كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٠

قال: معى

أنه إذا كان القسم فيها بالعدل قسما يكون ثابتا، وثبت الافتراق فيها فهي أموال، ومعنا كل مال قائم بنفسه قل أو كثر، ويكون لكل مال اجالة في أحكامه، ما يثبت فيه الأجايل وإنما معنى الأجايل ثبوت الأموال. ومعى أنه قد قيل إذا كان المال ينقسم في النظر، ولم يقسم ان كل جزء منه مال قائم مثل الأول على الانفراد، وقيل لا يكون حكمه كذلك وأنه مال واحد لم يقسم. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا كانت ساقية جائزا أو غير جائز في مال رجل وأراد أن يفسل قربها في ماله، فقول يفسح ثلاثة أذرع وقول ذراعين، وقول ذراعا ولعل هذا أكثر القول معنا، وقول مالم يدخل في الساقية هذا إذا كانت الساقية مستوية بالمال، فإن كانت أعلى أو أسفل فيفسح عنها ثلاثة أذرع. وأما الساقية إذا كانت في أرض موات، فلمن أراد أن يفسل بقربها أن يفسح عنها بقدر مالا مضرة عليها في نظر العدول بعد فسح ثلاثة أذرع على قول. والله أعلم

مسألة الزاملي: والمال إذا كان يسقي من ساقية معروفة، وفيه أمكنة يبس وأمكنة تسقي ولم يعرف من له هذا المال أين يصل السقي، وأين كان يسقي من ساقيته الأولى من هذا اليبس وغيره لأنه اشتراه من ورثة كيف يفعل سقيه، وان خلط اليبس وغيره من هذا المال، وسقاه من ساقيته الأولى على غير علم. أيجوز له أم

لا.؟

قال: إن كانت الساقية جائزا فيسقي منها كيف أراد إذا كانت مما يجوز الفتح عليها. وإن كانت غير جائز ففيه اختلاف: قول يجوز أن يسقي منها ما أدرك ومالم يدرك، ولو استحدث غير ذلك المال. وقول لا يجوز له أن يسقي منها إلا ما أدركه يسقي منها، وإن كان هذا اليبس في مال يسقي من هذه الساقية، ولا له ساقية غيرها، واطمأن قلبه. ان هذا اليبس إلا من أجل أنه لم يلحقه

-

180