كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨١

السقي من رفع الأرض، وهذه الساقية لهذا المال كله، فلا يضيق عليه عندي أن تحقق هذه الأرض لتشرب من هذه الساقية على معنى الاطمئنانة لأن هذا لا يكاد يعدم من جميع الأموال. والله أعلم

مسألة الصبحي:

وفي عابية فيها بئر تزجر وهي موقوفة لمسجد أو لفقراء فانهدمت ودارت، هل يجوز ظفرها بالجندل من غلة الأرض والبئر. أم لا.؟ قال: إذا لم تستقم إلا بالظفر جاز ذلك، وان استقامت بغير ظفر لم يجز. والله أعلم

مسألة: ومنه وفي رجل اشترى مالا من رجل بشربه من الماء في مائه المعتاد لسقيه، ما حد هذا الشرب إذا أراد المشتري حوز ماله واختلفا في الشرب كان الفلج صغيرا أو كبيرا. أكله سواء أم بينهما فرق. أم لا؟

قال: إذا اتفق المشتري والبائع على اتمام البيع والشرب تم إن شاء الله وإن اختلفا في شيء انتقض البيع، ورجع البائع إلى ماله والمشتري إلى دراهمه وشرط الشرب في الأصل غير ثابت. وإذا انتقض البيع لأجل الشرب فقال من قال: يثبت المال بقيمة العدول. وقال من قال: ينتقض جميع البيع. وقال من قال: إن كان سنة البلد الشرب لأموالهم يثبت لهذا المشتري المال بشربه، وإن لم يكن لهم سنة انتقض البيع ولا أعلم فرقا بين الأفلاج الصغيرة والكبيرة. وإن ثبت المال بشر به واختلفا في الشرب قال من قال: حد الشرب على نظر العدول قال: يهاس المال ثم يسقي الشربة والشربتين ثم بعد ذلك يسقي إلى

وقال من أي يبلغ الماء إلى الكعبين ثم هكذا شربه. وإن أراد قطعة سقي آدليل وآد نهاد ثم نظر ما يزرأه في الماء ليقطع له

حظه. والله أعلم مسألة: ومنه والعريف الجائر يجوز عزله ولو تمسك به أحد من أرباب المياه لأن عند المراددة لا يؤتمن ضرره على من يلحقه جوره. والله أعلم.

181

-