الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٢مسألة: ومنه وفي عمارة وجدت على ساحل البحر تحاز وتدعى ملكا. هل تترك بحالها على ما وجدت كانت هي لأحد من أهل الاسلام أو في يد من المشركين؟
قال: لا أحفظ في هذا شيئا وأقول إن ثبت حق هذه العمارة بوجه من
وجوه الصواب كانت بحالها ويجوز تملكها وطناءها من أهلها قلت له: وما وجه الحق الذي يثبتها ملكا وقد جاء الأثر بتجديد حريم البحر ثم الطريق ثم البيوت، فما الذي يحتمل من صواب هذه العمارة.؟ قال: الله أعلم. وقد يدنو البحر إلى أن يستفرغ حريمه ويتأخر إلى أن يتباعد من مكانه، وقد سمعت من يروي أن بشجرة قرط بصحار على جانب البحر، ويقال إن البحر أخذها حتى أحاط بها وصارت بالبعد والج البحر. وفي كتاب الرسائل أن الجبل يتحول بحرا في ثلاثمائة ألف وستين ألفا وكذلك البحر يتحول جبلا في هذه المدة والله أعلم بهذا وغيره، ويخرج تأويل ذلك من كتاب الله. وإن منها (يعني الحجارة) لما يهبط من خشية الله، والله يفعل ويحكم ما يريد. فلهذه الاحتمالات احتمل جواز ما قلنا في هذا البناء
•
قلت له: وكذلك العمارة توجد في حريم النهر من بناء وغيره تكون بحالها
على الصواب حتى يصح باطلها، قال هكذا عندي. والله علم مسألة: ومنه وعمن ادعى ساقية لماله في مال غيره، فأنكر من عليه الساقية في ماله. وفي ماله مجرى، متصل إلى مال هذا المدعي، أيكون القول قول المدعي مع وجود هذا المجرى، أم حتى يصح إمرار الماء فيه بحضره من عليه المجرى بلا إنكار منه ولا تغيير.؟
قال: لم أحفظ في هذا شيئا منصوصا بعينه بل شافهت به بعض أشياخنا رحمهم الله فكان جواب الشيخ ناصر بن خميس بثبوت المجرى لوجوده واتصاله إلى مال المدعي، ولو لم يكن إمرار ماء فيه، وعنده خلاف هذا ضرر على الناس، وكثرة تشاجر وظهور تناكر، ويقول إنما هذا تخريج منه لتحري الحق فيه. وكان الشيخ خلف بن سنان يقول هو مدع حتى على دعواه البينة
- 182
-
-