الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٤الساقية، وكره أرباب الفلج ذلك، وأرادوا صرف فسله. الحاكم المسلمين أن يأمر بصرفه ويجوز أم لا.؟
قال: إذا كان على تلك الساقية مسيل ماء للمطر ثابت، ولم يكن لهذا من قبل فسل، فأخاف أن يمنع من الفسل لأني أرجو أن مسيل الماء الثابت بمنزلة القواطع بين النخلتين، ولم أحفظ في هذا شيئا منصوصا من الأثر. وإن ثبت أنه طريق للماء فلا شك انه يمنع من الفسل وخصوصا إذا كان في ذلك الفسل الضرر، وينظر في هذا الجواب فإن كان موافقا في الدين فالعمل به لازم وإلا فارفض به على قائله وأنت سالم معافي منه. والله أعلم
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: في ساحل البحر وجواز قعده للامام إذا احتاج إلى ذلك، قال قد نظرنا في ذلك فوجدنا جواز ذلك في الجزء التاسع والثلاثين من كتاب بيان الشرع في حريم البحر في مسايح يصطاد منها السمك. هل يجوز لأهلها أن يقعدوها.؟
قال: يكره لهم ذلك، ولكن إن شاؤا باعوها وأكلوا ثمنها، أنظروا كيف
•
أجازوا بيعها وهي ساحل والقعادة أجوز من البيع فذلك تملك وهذا انتفاع والانتفاع أهون من التملك والخورة في البحر يحميها قوم ويدعونها فإذا كانت الخورة يمد فيها البحر حينا ويجزر حينا جاز لمن حماها. وإن كانت في الماء الدائم فليس لأحد أن يحميها. وكذلك الموجود عن أبي الحسن، وكذلك الموجود عن أبي علي إلى أبي مروان في الخورة، وما يغشى المد والجزر وهذا عندنا في جواز قعد سواحل البحر أقرب من الخورات التي في البحر لأن السواحل ليست بملك لأحد، وكل شيء له رب فمرجعه في عز دولة المسلمين، والامام أولى به. ألا ترى إلى ما نبت من الشجر في المقابر وفي سبيل السيل قد أجازوه للفقراء وكذلك ما نبت في المسجد، قيل هو لا صلاح المسجد وقيل هو للفقراء، وكل شيء يكون للفقراء فالامام أولى به إن شاء دفعه للفقراء وإن شاء أنقذه في عز دولة
1 A 8 -