الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٥المسلمين. وأيضا فهذه السواحل قد وجدت في أيدي المسلمين يحوزونها
ويمنعونها ويقعدونها لعز دولة المسلمين
ولم نر أحد من فقهاء المسلمين أنكر عليهم ذلك، وكان في زمانهم جمة من علماء المسلمين ذوي علم وورع في الدين، فكيف وقد وجدت في أيدي المسلمين، وعندنا ان مجاري السيول التي جعلها الله سبلا لمائه إذا أنزله من سمائه هي بمنزلة الأرض التي يجزر عليها البحر وقد أجاز المسلمون الانتفاع بهذه المجاري بلا أن تتخذ ملكا، وكذلك عندنا كل موضع لا يملكه أحد ولا يدعيه أحد فللامام أن يحميه وينفذه في مصالح المسلمين. وقد أجاز المسلمون بيع الخورة في البحر حيث يمد البحر ويجزر، والقعد عندنا أهون من البيع فهذه المسائل كلها عندنا رأي ليست بالدين ولا يحمل الرأي على الدين وهو الاجماع أو الكتاب أو السنة، ومن حمل الرأي على الدين فقد ضل عن سواء السبيل ومن عمل برأي من آراء المسلمين فقد أصاب الحق، ولا يجوز لأحد أن يخطيه خطأه فهو المخطئ، ونحن لا نقول بجواز تملك ساحل البحر بل نقول إنه مما يملك به، وما لا يملك فهو الله ويجوز فيه النظر للامام من اقعاد أو غيره من مصالح المسلمين في مصالح المسلمين. والله أعلم.
ومن
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس: رحمه الله: ومن اشترى مالا وله شرب هو وغيره من بادة، وأراد من له الشرب أن يفسل شيئا من الأشجار، ولم يرض من عليه الشرب وقال إنه له فسل أشجار ففي ذلك اختلاف، وقول له الفسل، وقول ليس له ذلك، وذلك في العابية وغير
العابية. والله أعلم
مسألة
عن الشيخ جاعد بن خميس الخروصي: رحمه الله: وفي أهل بلد اجتمع أكثرهم واشتر وا بئرا من مال الفلج، وجعلوا له ساعدا إليها في الأموال وفي تحت السواقي ولعله برضى أصحاب الأموال لأنه لم
-
1 A 0_