الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٦يصح منهم إنكار واشتهر الخبر أنه برضاهم، وجرى الماء على الفلج وصار له مدة من السنين ومات أكثر الذين أحدثوا هذا الساعد والذين أحدث عليهم في أموالهم وتحت سواقيهم هل يكون فعلهم جائزا.؟
مثلها بحق عن
قال: قد قيل في مثل هذا من الحدث على الناس في الأملاك من الأموال والسواقي أنه لا يجوز إلا برضى جائز من أربابها، ولا يكون ذلك إلا من بالغ عاقل. وإذا صح رضى من أحدث عليه الحجة التي هي في ظاهر الحكم حجة من إقرار صحيح بقول صريح أو ما أشبهه أو بيئة عدل أو شهرة صدق لا تدفعها ذلك، وهو ممن يجوز رضاه فلا بأس وإلا فهو على الأصل في حجره حتى يصح غيره من الاباحة وعلى من أحدثه بغير حجة تبيح له الرجوع عنه لدفع الاثم والأداء لما يكون عليه فيما أفسده من الغرم لأنه غير جائز في الحكم، فإن لم يدرك رده فالقيمة لما أتلفه إلا أن يصح فيه الرضى أو يخرج منه بحل أو يرجع إليه بوجه حق وعلى ما يخرج في الاطمئنانة لسكون النفس بالرضى فإذا لم يكن ممن يتقي ولا غيره ممن يكون له أسباب في الدخول به أو فيه لمعنى التوصل إليه من وكيل ولا غيره، وهم على ما يفعلون بأموالهم شهود. أو صح أنه قد بلغ إليهم علمه، فلم ينكروه وفيما يطمئن إليه القلب إنهم لو لم يرضوه لغير وه لأنهم بحال من له القدرة على إظهار ذلك في حينه، ومع ذلك من علمه فيه فقد دان بما يلزمه لهم متى قامت عليه الحجة لغير الرضى، فأرجوا أن لا يكون عليه إثم على وجه ما يجوز من الاطمئنانة، ولا غرم حتى يصح معه ما يزيلها، فيوجبه عليه بوجه حق. والقول في جواز الدخول بما جاز من بعد على ثبوته في الحكم وجوازه على أهل هذه الأموال والسواقي لعدم قيام الحجة منهم على محدثه عليهم بالنكير له منهم عليه في موضع القدرة على إظهاره إذ لا دافع لهم في ذلك في الحال، ولا مانع إنه لا بأس به مع من لم يصح معه باطله، لأن تركهم لنكيره
بعد العلم به لوجود ظهوره حجة موجبة لثبوته في الحكم.
- 186 -
-