كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٨٧

وإن كان فيما غاب من أمره باطلا في الأصل، فليس على من لم يعلم به

غير ما ظهر له، وصح معه في الظاهر من وصح معه في الظاهر من حكمه حتى يصح غير ذلك فيه وأرجو أن يلحقه معنى الاختلاف في ثبوته على من كان أحدثه في ماله ان هو أنكره من بعد، مالم يصح عليه الرضى أو يدعى إليه في الحضرة يسمع منه وجها يجيزه له بالحق فلا ينكره لا لعذر يصح له، وإن كان محدثه مات من قبل أن يغيره، فهو على حاله لا يزال حتى يصح باطله لأنه لا يدري ما عنده، ولعل أن تكون له حجة، وإن كان في هؤلاء الذين أحدث عليهم في أموالهم من لا يملك أمره فرضاهم ليس بشيء لأنه ليس لهم رضى، وسكوتهم ليس بحجة عليهم وعلى من فعل ذلك في أموالهم الضمان، والغرم لما أتلفه منها من شيء يكون له

قيمة.

وعلى قول ثاني: فيخرج في جوازه على الناس في أموالهم بالقيمة، وان كرهوا فيكون في موضع التحكم فيها على نظر العدول، ويتم في إطلاقه على من غاب أو حضر ممن يملك أمره أولا، ولكني أميل إلى أن العمل بالأول أولى لأني أحبه لنفسي عن نظر فاختاره لها ولمن أحب ما أحبه فأرضى به لي وله. وان لم أقل في هذا القول بخروجه من الصواب في الرأي لأنه من قول المسلمين وبه عمل اناس منهم، وعسى أن يكونوا رأوه عن يقين حقا، وعجزنا لضعف علم وقلة فهم، وعلى جوازه أن يعمل به على غير الواسع في الرضى، فيعجبني أن يكون عن حكم من يلزمه حكمه في ذلك أخص لأنه موضع رأي واختلاف بالرأي، وأي شيء حكم به من العدل فيه مسلم إليه فلينظر هذا المبتلي من أي وجه يخرج أمره من هذا الذي ذكره، وأما شراء تلك البئر وبذل الأجرة على قرح هذا الساعد من مال الفلج وأخذها من يد الوكيل على ذلك، فينبغي أن ينظر في هذا المال الذي أخرج منه ذلك فإن كان مما يجوز أن يوضع على الوجه الجائز في مثل ذلك، فلا بأس وإلا فلا وعلى حسب ما وقع عليه توقيفه يجرى ان علم بما لا شك فيه وان لم يدر

•

فعلى ما مضى عليه من السنة الجارية فيه يكون من اباحة أو منع وعلى من فعله

-

187

-