الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٨٨في موضع ما لا يجوز له ضمان، وعلى من أخذه ويعلمه أو صح معه من بعد رده، وان لم يكن فيه لمن لا يملك أمره لم يبعد من الصواب في الرأي أن يكون رجوع أمره إليهم في مثل هذا أو ما أشبهه من شيء مباح في الأصل لأنه وماله لهم فيما أرى وما أجمع عليه رأيهم في هذا الموضع من ذلك جاز، والفرق بين السواقي والطرق التي هي من الأملاك لا أعلمه
•
•
وأما التي لا تقع عليها الأملاك فهي والسواقي حيث يكون من الأرض في مواتها وما أشبهه سواء في دخول معنى الاختلاف عليها في جواز مثل هذا فيها باطنا ولا أدري فرق ما بين الجوائز وغير الجوائز بغير مضرة عليها بل يشبه أن يكون فيه على سواء وعسى أن يلحق كل ساقية في مال تسقي لغيره، والمجرى له إذا رضى من له المال أن يمر فيه بالساعد تحتها من غير ضرر بها، وكره من له الممر فيها فلم يرض أو كان في الحال ممن ليس له رضى على كل حال ولو قيل بالفرق فيما بين الطرق التي لا تملك، وتلك السواقي المملوكة وانها تكون من الطرق في هذا المعنى أشد، والمنع من جوازه أوكد لم أبعده من أن يكون أدنى إلى الصواب على قول من يرى أرضها من أسفل في الموات تابعة لها في حكمها لمن هي له من القول فيها بغيره، وإن كانت هي في دخول معنى الاختلاف عليها من هناك سواء في ذلك مالم يكن هنالك في النظر على المسقي أو الطرق أو الساقية ضرر. والقول بالمنع أكثر. ومع المضرة على غير الواسع من الرضى لا يجوز على حال
قلت له: وإذا أحدث هذا الساعد بقرب منزفة تنزف في زمن المحل على فلج غير الذي أحدث له هذا الساعد أو هذه المنزفة لا تجرى وإذا جرت في زمن الأخصاب الكثيرة لا يسقي أحد بها، وهذا الساعد يبعد عن المنزفة قدر أربعين ذراعا، ولعل أحد سأل فأفتى أن حكم هذه المنزفة حكم البئر والفسح عنها أربعون ذراعا أيكون هذا القول صوابا موافقا غير خارج من أقوال المسلمين أنكر عليهم أحد من أرباب هذه المنزفة، أولم ينكر. بانت المضرة في هذه المنزفة أو لم
تبن.؟
-
188