كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

- TTY-

?

الواحد منهما لما يسعه الفضل إشارة إلى سقوط الجميع مهما لم يفضل عن قدرها، إذ او نزمها ذلك في الواحد مع ذلك بحق الحوار؛ ازمها في الاثنين والثلاثة والأربعة إلى انتهاء الأربعين، وذلك ما ليس في وسع الناس جميعاً إلا نادراً من مخصوص الناس، ولو كان ذلك لضاق على الناس الخناق في شراء الفواكه. والمطبوخات، ولكن سقوط الواحد منهما مهما لم يكن فيه فضل إنه دليل على سقوط الكل، مهما لم يكن فيه فضل لأحد لذلك، ولأنه إذا لم يكن فيه فضل عن قدره وقدر آله وخرج بهم النوال؟ من ذلك إلى حد الضرر كان عليه رفع الضررين لأن الغبار يضر بالأقرب ما لا يضر بالأعبد، ولمعنى هذا الاعتبار أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها بإيثار الأقرب بذلك الفضل. وإذ كان ذلك في الجوار كان رفع الضرر عمن في الدار أوجب. والبدء بهم ألزم، لأنهم أقرب إليه من كل قريب منه بالحوار، وكان عليه ألا يعدو بذلك عنهم إلى غير هم، إلا ماكان فاضلا عن مقدار مالا يضربهم إخراجه لأنه إذا لم يبق لهم مقدار الكفاية، ربما تبقى قلوبهم متعلقة بذلك، فيدخل عليهم من أجل ذلك المضرة، وقد كان عليه زوالها بما. قدر، وهو على إزالتها بترك ذلك قارد. وله في ذلك العذر إن لم ينل من جيرانه شيئا من ذلك في هذا الموضع، ولو ظهر الغبار وفاحت الرائحة، لأن ذلك حجاب مانع له من ذلك، لا يجوز له هتكه لأنهم أوجب حقا عليه، وأقرب كل جار إليه إذا الحار خارج عن الدار، وهؤلاء في والج الدار، فهم أقرب الناس إليه وحقهم أحق من كل ذي حق عليه، حتى إنهم قالوا أن ليس للديان عليه إلا مافضل من عوله وعول من يلزمه عوله. ولما كان الدين من الحقوق اللازمة عليه أيضا كما أن حق أولئك لازم عليه، إلا أنهم كانوا هم الأحق من الديان، بما في يده من العرض ولم يكن لهم إلا ما فضل عن حد الكفاية المحدودة بضوابط الشرع وهم كذلك أحق من الحار بذلك. وليس للجار من ذلك في القيام إلا ما فضل عنهم، إلا أنه في هذا الموضوع عليه إخفاء ذلك، فإن لم يخفه و تأذى الجار بذلك، لم يكن عليه أن ينيله من ذلك هاهنا، بل يكون بترك

له

أحدا