الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٩٠الأطمئنانة معنى
القعد لأرباب الفلج، وعليه تسليم ما عليه لكل أحد بقدر ماله.؟ قال: قد قيل بجوازه عن الجباة إذا كان بحال يجوز أن يجعل فيه وكيلا وعسى في موضع ما يكون فيه لمن لا يملك أمره أو ما أشبهه ان يحتاج مع وجود من هو الحجة من امام أو حاكم عدل إلى اذنه على رأي فيه، وان لم يكونا فالأمر فيه راجع إلى أهل الصلاح من جماعة المسلمين ويجوز له على قيامه بما يكون عليه أن يأخذ ما قد جعل له من الأجرة على ذلك بالعدل. وعلى هذا من قيام الجباة له فيه فلا بأس على من يعلم ثقته في دينه أو تقوم بها الحجة له معه أن يقتعد منه ما أراده بالعدل من ماء هذا الفلج ولا حرج عليه في تسليم الثمن إليه ومختلف في الأمين إذا لم تصح ثقته فقيل بجوازه وقيل لا يجوز وان جهل حاله وأمره، فلم تصح له معه أمانة ولا عليه خيانة لحقه معني الاختلاف في جواز الاقتعاد منه من ذلك الماء، وعلى قول من يجيزه فغير واسع مرة أخرى أو يصح معه أنه وضع فيها هو له بالعدل، وعسى أن يلحقه على معنى الخلاص في تسليمها إليه إذا كان في أولئك المقيمين له حد من أهل الثقة المبصرين بعدل ما فيه من ذلك يدخلون مالم تصح عليه الخيانة أو تلحقه أسباب التهمة بها أو يصح معه أنه وضعها في غير محلها، وان استأجره هذا الوكيل على أن يخدم فيه بما عليه فيه الحق مقدار تلك الأجرة فهو له وجه خلاص، وان هو أدى ذلك إلى غيره من الاجراء بعد الاستحقاق منهم لمقداره من عير زيادة فكذلك. وإن هو أجر من يخدم في هذا الفلج حيث يجمع الكل بعدل من الأجرة في حين جواز الخدمة فيه في موضع ما لا يكون له قائم غيره بالعدل هو أولى منه ثم دفع له الأجرة مما عليه بعد استحقاقها جاز له فأجزاه، وان قدر على أن يفرقه على أرباب الفلج فيعطي كلا منهم مقدرا ما يكون له فيه أشبه أن يلحقه في النظر معنى الاختلاف في جوازه وصحته الاجتراء به. وأما أن يجعل هو أو الوكيل للاجراء مثل ما جعل لهم الوكلاء قبله من الأجرة من مال الفلج فلا أعلمه مما يجوز له على حال لأن النظر فيها إنما يكون
- 11. -