كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٣

مسألة: ومنه وفي اناس أحدثوا فلجا قرب فلج دون مائه ذراع وتبينت منه

مضرة على الفلج القديم، واشترى من هذا الفلج مشتري استغل منه غلة، فإن كان أرباب الفلج القديم قد تركوا النكير وهم قادرون في أيام ظهور العدل فلا حجة لهم وحلال لهذا المشتري الشراء والانتفاع به. وإن كان أرباب الفلج القديم أيتاما وأغيابا وكان الفلج وقفا، فالمسلمون هم القوام بمصالح البلاد والعباد والحجة لهم على هذا المحدث، فإن حكموا برده وجرابه فعلي من انتفع بهذا الفلج في حال المضرة بالأجر السؤال عما يلزمه في دين الله ويعجبني الخلاص

بلا حفظ حفظته. والله أعلم.

مسألة القاضي ناصر بن سليمان:

وفي الفلج متى تجوز الكتابة فيه إذا صار حكمه جاريا أم إلى أن يسقي به

الأرض التي يريدون احياءها بمائه.؟

أعلم

قال: الكتابة في الفلج إذا صار فيه ماء، وفي الأرض إذا حييت. والله

مسألة: ومنه ان النهر إذا صار ماؤه يجري بعضه في بعض، وقد صارت الجرية تسوق بعضها بعضا، ولو لم يسح على الأرض ماؤه، فهكذا نحن نكتب فيه إذا صار هكذا بعد النظر. والله أعلم

مسألة: ومنه ومن دخل فيما لا يحل له مثل رجل اقتعد من فلج اجتمع عليه اناس من الحياة يتعدونه فأخذ منه أثرا أو أكثر من ذلك ثم أراد الخلاص من ذلك. أيكون الضمان للفلج أو الفقراء ويحل له أن يسقي بهذا الماء. أم لا؟ قال: الذي أعرفه أن الخلاص والاحتياط أن يتخلص إلى أرباب الماء إلى كل واحد منهم بقدر مالزمه من مائه إذا عرفهم وأمكنه التوصل إليهم إذا لم يعرف أرباب هذا الضمان، ففيه اختلاف من أن يفرق في الفقراء أو في صلاح الفلج، وقولك تسقي به، فأما ما تعدى فيه من أموال الناس ومياههم، وكان

-

-