كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٤

مما يلزمه الخلاص منه وهو قائم العين فلا أقول انه يجوز له التصرف فيه، وعليه رده بعينه إن أمكنه معرفتهم والتوصل إليهم وإن لم يمكنه التوصل إلى معرفتهم والخلاص إليهم وصار بمعنى المال المعدوم أربابه مما كان سبيله هكذا فلا فرق بينه. والله أعلم.

أحمد الكندي:

مسألة الشيخ سعيد بن إذا كان لهذا الفلج خابورة موقوفة تقعد لصلاح الفلج بيد رجل غير ثقة ففي إثبات القعد من غير الثقة إذا كان بالقيمة العادلة لمال الوقف اختلاف فعلى قول من أجاز القعد للمقتعد جازت منه التولية لغيره وجاز تسليم الثمن إليه وكل من لزمه ضمان من هذه الخابورة فهو للفلج لاصلاح الفلج كما جعل! لأربابه، لأن هذه الخابورة للفلج لا تتحول بتحول البائعين ولا الغائبين ولا الميتين. والله أعلم

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم:

وكم يفسح النهر عن ملك الغير وكذلك النهر كم حريمه.؟ قال: فإذا كان النهر الذي يحدث قرب ملك الغير لا رأس فلج في ذلك الملك ولا بئر. فلا فسح فيه إلا ما يرى العدول إنه لا ضرر إذا أحدث ذلك النهر حيث يريدون إحداثه. وإذا فسح عن الملك قدر أربعين ذراعا كان ذلك غاية الاحتياط وقيل عشرين ذراعا وقيل خمسة عشر ذراعا حتى في قول أصحابنا من

المغاربة ستة أذرع. قلت: وإذا كان بين الفلج الذي في بطن الوادي وبين الأرض المربوبة أرض خراب وقال أرباب الفلج إنها لنا وهي حريم فلجنا، وقال أصحاب الأرض المربوبة هي لنا من القول قوله منهما؟

قال: إن الخراب إذا كان متصلا متناهيا إلى الملك وإلى الفلج، فالفلج هو ملك وعمارة وحكمه بينهما، وفي بعض أنه موقوف، وفي بعض القول أنه يقسم بين الملكين نصفين، وإن كان قطع بين الفلج وبين الخراب سيل أو جناة

194

—