كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٩٥

فهو لمن اتصل بملكه من العمارة أو من الخراب إذا كان ملكا وصحت ملكته وكذلك إذا قطع ما ذكرنا بين العمارة واتصل وتناهى الفلج صح للفلج كله

6

،

وثبت له ولم يثبت للعمارة شيء بهذه القواطع إذ هي الموانع. والله أعلم. مسألة ابن عبيدان: وفي فلج حفره اناس وخطفوه في مال يتيم وقطعوا به الطريق من ثلاثة أماكن وسقوا به أصولا لهم من قبل وزرعوا عليه وفسلوا ولم أعلم شبهة غير

خطوفه في مال اليتيم وقطعه الطرق، أيحرم هذا الفلج وما سقاه أم لا.؟ قال: لا أقدر أن أقول إن هذا الفلج حرام وخاصة إذا بلغ اليتيم ورضى بذلك، فذلك جائز ولا يلزم أهل الفلج شيء، وأما إذا بلغ اليتيم ولم يرض فعلى أهل الفلج قيمة الموضع الذي خطفوا فيه الفلج، والقول في ذلك واحد ان سقي أروض لأهل الفلج أو سقي مواتا.

وأما تخطيفه في الطرق ففي ذلك اختلاف قول لا يجوز، وفيه قول أنه

يجوز. والله أعلم

مسألة القاضي ناصر بن سليمان:

فيمن له أرض لها شرب من ماء أحد، أله أن يفسلها نخلا من غير رضى

صاحب الماء أم لا.؟

قال: يجري ذلك على سنة أهل البلد في الشروب، فإن كان عندهم تعارف في الفسل وعدم الفسل فعلى السنة الجارية، وإذا لم تكن سنة جارية فإنه لا تجوز الزيادة على أرباب الماء في الشرب إلا على ما مضى وتقدم في

الأرض. والله أعلم.

مسألة الشيخ ناصر بن خميس:

وفي وكيل الفلج إذا كان أمينا فجائز القعادة منه إذا كانت صلاحا وتسليم ثمن القعادة له. ولو لم يكن عدلا هكذا جاء في الأثر. والله أعلم.

-

- 110 -