كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٢

قال: لا أدري هذه المضرة ما هي، فإن كانت هذه المضرة جذب الماء

ذلك.

الباطن عن هذه النخل فهذا غيب لا يوقف عليه ويدعون بالبينة العادلة على المضرة، وإن لم تصح لهم بينة بذلك. فلا يبين لي منع قلت له: وإن كان في نظر القائم بالأمر إن هذه الخدمة يلحق النخل منها المضرة. أيمنع من ذلك؟ قال: جائز للحاكم إذا خاف المضرة على الرغبة من بعضهم بعض أن

يمنعهم عن ذلك لأنه هو الناظر فيما يصلحهم قلت له: وإن رأى الحاكم أن هذه النخل يلحقها ضرر ولم يرفع أحد في ذلك إلى الحاكم ولا يدري الحاكم أن هذه النخل لمن يملك أمره أو لا يملكه أعليه توقيف الخدمة.

قال: لا يبين لي أن الحاكم يلزمه مثل هذا وعندي أن حكم الحاكم لا يثبت على من حكم عليه بتوقيف شيء حتى يطلب منه الحكم في ذلك. قلت له: وإن بان له أن هذه النخل لمن لا يملك أمره أعليه القيام بذلك

وتوقيف الخدمة

قال: نعم أنه ولي من لا ولي له، والوالي يلزمه ذلك. قلت له: والغائب بمنزلة من لا يملك أمره في مثل هذا.؟ قال: نعم. إذا لم يكن معروفا في بلد لأنه لا يدري حاله أحي أم ميت صحيح أم سقيم وللحاكم الخيار بين أن يدخل في أمر الغائب أو يقف وله السعة في ذلك. وقال من قال: عليه أن يدخل في مال الغائب. والقول الأول

أشهر. والله أعلم مسألة: ومنه وفي فلج لمن يملك أمره، ولمن لا يملك أمره. أراد بعض أربابه خدمته لزيادته، وأراد من القائم بأمر المسلمين أن يقيم له وكيلا. فلم يتهيأ له ثقة، واعتذر من الدخول في أمره. أيجوز لمن يريد من أربابه أن يأمر بقعادة بادة منه لاصلاحه. وهل يسع القائم بأمر المسلمين السكوت إذا سمع أنهم يقعدونه وهم غير ثقات، ولم يعلم باطلا في ذلك.؟