كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٧

قال: إذا صح قعادة هذا الفلج على الوكيل وأصحابه، فعلى من قدر الانكار لازم له وعليه ذلك وان لم يقدر أنكر ذلك بقلبه، وعندي لا يجوز أن يتعد أمواه الناس وتطنى أموالهم بغير رضاهم، وتجعل في أجرة الأجراء المذكورين، ولو جعلت غلة أموالهم فيما يلزمهم بغير رضاهم فلا يجوز

قلت له: وان كان لا يسع إلا انكاره ممن أظهر أن هذا لا يجوز، وعرف منه القول واعتمدوا على خلاف قوله، أيسعه السكوت بعد ذلك أم عليه أن يجتهد في تعطيل القعادة بكل وجه يقدر عليه من مرافعة إلى الحكام؟ قال: إذا قدر على تغيير ما ذكرت ولم يخف منهم على دين ولا نفس ولا مال في ذلك الوقت وكذلك فيما يأتي في ذلك الزمان فعليه ذلك. ويعجبني ان لم يقدر عليهم بنفسه استعان بمن يقدر عليهم من المسلمين وحكامهم قلت: وان عرض أو صرح لأحد أن يقتعد له ماء لماله، ولم يقل له ليقتعد له من هذه الخابورة القعادة بعينها فقال من أمره أو عرض له أنه اقتعد له بكذا، وسلم ثمن القعادة وفيما عنده انه اقتعد له من تلك القعادة. أيسعه ذلك أم لا؟ قال: أما في الحكم فلا يلزمه إلا ثمن ما اقتعد له، وأخاف أن يضيق

عليه فيما يسعه إذا صح معه أنهم يجعلون الثمن فيما لا يجوز لهم. قلت له: وإذا كان لا يسع وقد فعل. أعليه أن يقدم على بيداره ان لا

يسقي بماء اقتعده من ذلك ويتركه أم لا.؟ قال: إذا صح معه ذلك لم تثبت قعادة هذا الماء عليه، ويعجبني أن يرده إلى من اقتعده منه وان أتلفه يسقي أو غيره تخلص مما يلزمه لأصحابه. والله

أعلم

مسألة الغافري، والشيخ ناصر بن خميس:

وان كان الفلج بعض يعرف نصيبه من جملته وبعضهم لا يعرف نصيبه والتبس أمره هل يجوز لمن لم يعرف نصيبه يأخذ بقدره من جملة هذا الفلج، وهل يكون كالمياه والحبوب التي يخلطلها الجبار ويكون هذا وذلك سواء أم بينهما فرق.؟

- 207 -