الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨قال: من عرف نصيبه منه أخذه بعينه، ومن لم يعرف وأخذ منه بقدره فله
ذلك في قول بعض المسلمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن أحدث فلجا قرب فلج وفسح عنه خمسمائة ذراع أو أكثر ونقص الفلج الأول أو يبس أيكون هذا المحدث للثاني سالما. ويكون الثاني حلالا يجوز الأكل منه، والكتابة فيه على قول من يقول بالأذرع ولو يبس
الأول.؟
قال: ان محدث هذا الفلج سابم إذا أخذ بقول من أقوال المسلمين، والفلج الثاني حلال جائز الدخول فيه بحكم أو شهادة إلا أن يحكم الحاكم عليه بحكم فيمتنع عما يجب عليه فحينئذ أخاف عليه الاثم
قلت: وعلى قول من يقول بالمضرة أيكون نقصان الأول صحة للمضرة ويحكم بتعطيل المحدث أم حتى يصح أن نقصانه من قبل خدمة للثاني.؟ قال: قد قيل هذا وهذا، وكلا القولين عن المسلمين. والله أعلم.
مسألة: وسألته عن حريم البحر من حيث المد، وكذلك بعد الموضع
الذي يمد إلى أربعين ذراعا وبعده
قال: معى
•
أن ذلك مباح الانتفاع به ولا يجوز منعه قلت له: فإن بنى أحد فيه بناء أيكون له ذلك البناء.؟
قال: لا.
معه
قلت له: فإن بنى أحد فيه منزلا، فأراد أحد أن يسكنه، أويسكن. فيه. هل له منعه؟ قال: أقول إنه يأخذ الباني له بكسره ولا يعمره أحدهما قلت له: فإن لم يؤخذ بكسره، هل له أن يسكنه، أعني الباني له؟ أنه لا يجوز له الاقامة على ما يؤخذ به ولو لم يؤخذ به. والله
قال معى
أعلم.