الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧32 -
ذلك لكل من علم به، وهاجت ريحه به، وظهر غباره له، ولو كان غير. جار إذ الحار وغير الحار فى ذلك إذا وقع له العلم بالفاكهة، واتصل به الغبار من ذلك القدير في غير محل الجوار سواء في معنى العلم به وبنوغ العرف منه فى موضوع ما يتساويان فى ذلك فيه، ولو كان وقوع الأمر من وجهة العلم ونفس هيجان الرائحة لاغير ذلك من الحوار لكان ذلك مع الشروط الأولى لازما للجار وغير الحار لمعانى التساوي في ذلك بينهما الكون ذلك وكونهما في غير الدار وغير محل التجاور بالخوار، ولكن ذلك الأيكون، وإنما كان الأمر بذلك لمعنى الحوار وصرف الأذى من ذلك عن الجار، ولا يكون مع الانفراد بذلك جوار، وإذا لم يكن جوار لم يكن عليه ذلك هنالك، كما لو كان كون ذلك في مظان الحوار أو الدار المحاور فيها للجار، وذلك ما لا يصح غيره وعلى الأبدفلا يصح، ولو صح لما جاز الأحد إذا كان لاسعة له لجدوى الحار وغير الحار، ممن أظهر على فاكهته أو هاج به غبار قديره أن يشترى ذلك إلا في الفلوات والخلوات التي لا يطلع أحد من الناس، وذلك عين الضرار ومحض التكليف الذي لا يطاق، بل لوثبت ذلك لتعطل معنى الأمر بذلك للجار وثبوته بالحوار و بطل فصار ذكر الحار فى ذلك لغوا من الكلام وعبثا لا فائدة فيه ولا معنى له، وذلك نفس المحال وعينه إذ لزوم ذلك إذا ازم بالحوار لا بغير وعلى ذلك دلت الأخبار والآثار بلا خلاف في ذلك إن لزوم ذلك للجار، ولا يكون الجار إلا بالجوار، والحوار لا يكون في مثل هذا إلا بالدار، وفي الدار وما يشبه الدار المحاور فيها للجار. ولو كان ذلك في الدار المحاور فيها للجار، ما كان عليه ذلك إلا بكون الأذى منه له بذلك؛ ولا يكون ن معه كائن منه له إلا بترك الإخفاء، وعلمه باطلاع جاره على فاكهته، وظهور غبار قدره عليه، فلأجل هذا وكونه كان الاشتراط للشرط الأول في كون الواجب، والكلام فى هذا يتسع، ولا فائدة فيه بعد وضوح منهج الحق لمن اراد ساوك سبيل الحق، والله الموفق على ذلك
عليه فيها
والمعين. والله أعلم.
ذلك.