الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨مسألة: الصبحي ومن ابتلي بكثرة القمل فوصف له لبس الحرير يقل منه، هل له لبسه؟ قال: لا، وإن كان سداته حريرا والمصر قطنا، أو المصر حريرا والسداة قطنا، فقول يجوز لبسه، وقول لا يجوز. والله أعلم: مسألة: وسألته عما يوجد فى الكتب أن من قطع أذن فأر ذهب الفأر من بيته، هل يجوز له ذلك؟ قال: لا أحفظ فى هذا شيئا، ولا يعجبنى فعل ذلك، ولا أقول إن من فعل ذلك فعل خطأ والمصلحة تجوز في خلق من نار أو قطع، وإن خرج هذا من السباع فالسباع تقتل حيثما كانت، وهذا من المضرات. والله أعلم ..
مسألة: ومنه قلت له ما تقول فيمن قطعه بعض أصحابه، هل الأفضل استعطافه أم تركه؟ قال: يعجبنى إذا قطعك بلا ذنب منك عليه ولا خطيئة ألا تطلبه وتتركه على هواه. قلت له: فإن أمرته بالخير والرشاد، فترك مواصلتى لأجل ذلك؟ قال معى أن مثل هذا يترك ولا يستكثر به، والسلامة في فراقه. والله أعلم مسألة: ومنه قلت له: هل للرجل أن يتخذ الإبل للزينة والهيبة للعدو؟ قال: هكذا عندى إذا وافق الحق فى اتخاذها، والقول في سواها من الأنعام والخيل هكذا، وكذلك للإمام اتخاذ ذلك لبيت المال إذا وافق معنى الصلاح في دينه ودنياه بلا ضرر في أمره، وبلغني أنه كان عند المهنا بن جيفر (1) تسعة آلاف مطية أو ثمانية آلاف مطية، ولعلها لبيت المال فيما يحكى عنه ثقات المسلمين، يتقوى بها على إقامة الحق وهيبة العدو: والله أعلم.
مسألة: ومنه وسألته عن المريض، هل عليه أن يجتنب ما يخاف منه الضرر المضرة مما لا يلائم طبيعته؟ وأن يتحرى لها ما يصلحها من المأكولات
(1) تولى الإمامة سنة 226 ومات سنة 237 هـ (انظر أخباره في الشاغ الشائع اللمعان في ذكر أئمة عمان ص 39 وما بعدها)