كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٩

مسألة: وقيل في السبيل إذا دخل الفلج فإنما يكون لصاحب الفلج مقدار

ماء الأصل، وما زاد على ذلك فللجميع ممن كان له في الفلج ماء أو لم يكن له ماء في الفلج أن يسقي بتلك الزيادة. وقد قيل ولو كانت تلك سنة البلد أن الزيادة لأصحاب الماء، فليس ذلك لهم. وليس لهم إلا أصل الماء. وقيل ما احتملته ساقيتهم من الماء فهو لهم، ولو كان من غير أصل الفلج إذا كان من ماء، مباح وليس لأحد ممن ليس له في الفلج شيء أن يسد من ذلك شيئا. والله

أعلم.

مسألة أبو سعيد: أبوسع

إذا احتمل السيل في ساقية الفلج، أيكون لأهل الخبورة كلهم

•

قال: قد قيل في ذلك باختلاف: قال من قال: أنه لأهل الخبورة

كلهم. وقال من قال: لأهل الخبورة مقدار مائهم وما زاد عن ذلك فهو مباح. قلت له: إن كان الماء في الفلج مرة يقل ومرة يكثر.؟

قال: عندي يترك لهم على الأغلب بمقدار ما يكون الأغلب في أمور الفلج ويكون البقية مباحا على قول من يقول بذلك إذا كان الفلج له أصل يعرف ويدرك، فهو على ما أدرك عليه. والله أعلم

مسألة: وعن ساقية يخرج منها الماء من غير الفلج، وإنما يخرج من البساتين أو من الوجين. هل لأجنبي من غير أهل تلك الساقية أن يسقي ويغيل للبناء من ذلك الماء؟

قال: إن هذا الماء لأهل الساقية لأنه رزق ساقه الله إليهم واحتملته أموالهم فهو لهم إلا أن يطيبوا به نفسا. والله أعلم.

مسألة: وإذا أخذ السلطان حبوب الناس فجمعها وخلطها فأجاز أبو الحواري رحمه الله لمن كان له فيها حب أن يأخذ بمقدار ماله فيها، وكذلك الماء الذي غصبوه من الفلج أجاز لمن كان له ماء من الفلج أن يسقي من تلك الخبورة

التي غصبوها بمقدار ما يقع له منها. والله أعلم

-1.1 -