الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٠مسألة
: وعن الساقية إذا كانت في بستان رجل من أهل القرية، وانهدم الجدار في الساقية حتى سد الماء أو شيئا منه فقال صاحب الماء أنا لا أسقي بهذا الماء الناقص من مال من يكون
قال: ان كان هذا الجدار انهدم في الساقية من أعلى الفلج الذي يجمع أصحاب هذا الفلج جميعا فهو كسور، فإن كان صاحب الجدار تقدم عليه فعليه غرم ما نقص من الماء إذا كان الجدار قد ظهر عيبه، وان لم يتقدم عليه، فلا عليه ضمان، وعليه إخراج جداره. وان كان الجدار انهدم في الساقية يسقي بها
هذا الرجل وغيره والساقية في القرية فليس على أهل القرية غرم ذلك الماء وإنما ذهب ممن هو في يده وعلى صاحب ذلك الجدار غرم الماء إن كان تقدم عليه أن يطرح جداره وقد ظهر عيبه، ولم يطرق فعليه غرم ذلك الماء فافهم الفرق في ذلك. وعلى صاحب الجدار إخراجه من الساقية. والله أعلم مسألة: وإذا أخذ السلطان من الفلج يوما من ماء أو أقل أو أكثر يسقي بها زراعته أو يطرحها على رحى الماء أو حوله إلى موضع ينزله لجيشه ودوابه فالسلطان مثل السيل ويكون من أصحاب الفلج جميعا ويكون كسورا، وينقص من دون الفلج ويسقي كل واحد من ذلك اليوم بقدر حصته من الماء ان قدر على ذلك. وقال من قال: يكون ممن وقع على مائه فهو المغصوب دون غيره، وليس له إذا أخذه السلطان أن يأخذ ماء غيره بدل ما غصبه السلطان
والله أعلم
قال أبو سعيد: إن الأموال المشتملة على الساقية الجائز لكل مال مما يليه من الساقية إلى نصفها وان شحب الساقية بين المالين غير عمران للشاحب أن يطرح الشحب حيث شاء من المالين إذا لم يكن للشحب قيمة، ولم يكن فيه مضرة في طرحه.
به.؟
قلت له: وإن كان للشحب قيمة أو لطرحه في المال مضرة كيف يصنع
- 210 -