كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١١

قال: معى

أنه إذا كان هذا المال على الساقية مزروعا لم يكن له أن بذلك الزرع ويحتال لنفسه، وإن كان الذي على الساقية وجينا خرابا قد أدرك للشحب يطرح فيه أولا مضرة عليه في طرح الشحب كان له عندي أن يطرح الشحب فيه وحيث لا مضرة فيه من مالهم في قرب الساقية، وإن كان الوجين أدرك ذلك، وكان في زراعته مضرة على الشحاب لم يكن لهم أن يزرعوه.

قلت له: فإن كانت هذه الساقية في مال واحد، هل يجوز للذي يشحب

أن يطرح الشحب حيث شاء إذا لم يكن في ذلك مضرة على ماله قال: يعجبني أن يقتفي السنة المدروكة في الشحب في هذا الموضع، ولو

كان المال كله لواحد

•

قلت له: هل يجوز أن يستأجر من يشحب له هذه الساقية، ولوخاف أن لا يقتفي السنة في ذلك قال: ان له أن يستأجر لشحب ما يلزمه من شحب هذا الفلج ولا يأمره بشيء بعينه إلا أن يكون أمنه على عدل ذلك.

قلت له: فإن قال له اشحب هذه الساقية، هل هذا قد حد له؟ قال: معى أنه إذا قاطعه على شحبها لم يكن أمرا له بذلك فإن أمره

بذلك كان أمرا. والله أعلم

مسألة سئل أبو سعيد:

عن رب المال إذا أتجر أجيرا أو أمره أن يشحب مكانه ما يقع عليه من

شحب الساقية أو أمر عامله، هل عليه ما أحدث الأجير أو العامل؟ قال: ليس عليه إذا أمرهم بشحب ما يقع عليه لأن الشحب صلاح

وعليهم بشأن أنفسهم وعليهم معرفة ما يلزمهم معرفته. والله أعلم. مسألة: سألت أبي سعيد عن رجل قدمه أهل الفلج في عرافة شحب فلجهم ثم أمر بالنداء لشحب الفلج، فحضر بعض البيادير ومنهم من لم يحضر، هل لهذا المتقدم لعرافة هذا الفلج برأي جباة البلد ومجمعون على ذلك، وكانت سنتهم

-

211

-