كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٣

مسألة

عن الشيخ ناصر بن خميس: رحمه الله:

وفي أهل بلد التقطوا فلجا من الوادي الذي بين القرى والأملاك، ولم يكن في حريم شيء من الأفلاج بينه وبينها أكثر من الفسح الشرعي من أعلى وأسفل، وأخرجوه عن الوادي إلى أن سقوا به أصولا لهم. أيحل لهم ذلك أم

لا.؟

قال: على قول من لم يجز الأحداث في الأودية التي بين القرى والأملاك المشتملة عليها وهو أكثر القول فلا يجيز ذلك ولا يحله ولو لم يكن ثم ضرر على تلك الأموال ولا على أحد لأنها سبيل الله لمائه إذا أنزله في سمائه، هذا إذا لم يكن الفلج الملقوط يطرح على الفلج الحلال القديم

قلت: وان اقعدوا الفلج القديم وخدموا بقعادته هذا الفلج وقسموه على قسمة الفلج القديم كل من له سهم من الفلج القديم فله من هذا مثله.؟ قال: إن اختلط الحلال بالحرام فقول يجوز من له فيه الحق أن يأخذ منه

الحدث

بقدر حقه وقول لا يجوز قلت: وان خطفوا هذا الفلج الملقوط في أرض من لا يملك أمره بعد ما طلع في الوادي وكان خطوفه صلاحا للمال. ما ترى؟ قال: إن كان هذا الفلج الملقوط لم يجر من قبل في الاسلام، ولا طرح على فلج قديم أزلي، فالوقوف عن الدخول فيه أولى وأسلم، ولا يسع ولا بسط الأيدي في أملاك الناس إلا برضاهم، فيحال من يجوز رضاه، ومن لا يجوز رضاه، فلا يجوز. قلت له: من كان له مال من أعلى الفلج قبل مروره في مال من لا يملك أمره، أيطيب له السقي بمائه من هذا الفلج، وتحل له الكتابة فيه.؟

قال: نعم قلت: إن كان ممر هذا الفلج في مال أحد وتشرب منه نخيل له على وجين ساقية الفلج. أفيه شبهة أم لا.؟