الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٤قال: إن كانت هذه النخل تشرب من هذا الفلج الحرام، والذي فيه شبهة. فقول أن ثمرتها مثله، وقول لا تحرم الثمرة. والوقوف أسلم. قلت: وان قايضوا من لا يملك أمره بالأموال التي مر فيها هذا الفلج
6
ودفعوا له أموالا أفضل منها. أيحل له ذلك. أم لا.؟ قال: إن لم يكن القياض لوقوف مؤبدة. وكان ذلك في نظر أهل العدل صلاحا لمن لا يملك أمره، فلا يضيق على قول من أجاز ذلك. وقول لا يجوز
ذلك القياض
قلت: وان بدر من له مال بيدارا وعنده أنه ليسقي له ماله بمائه من هذا.
الفلج ومن الفلج الأول، أيحل له إذا لم يسأله
قال: إذا خاف أن يسقي له ماله بماء من لا يحل به سقيه به، فإنه يتقدم عليه بالنهي عنه إن أراد لنفسه السلامة. والله أعلم
مسألة
عن القاضي ناصر بن سليمان: رحمه الله: وإذا كان فلج في واد وأحدث أحد بئرا في جانب الوادي أعلى من رأس
الفلج أكثر من ألف ذراع في مكان مرتفع عن الوادي، ما الحكم؟ قال: من أراد أن يقرح بئرا بقرب فلج فيفسح عنه ثلاثمائة ذراع على قول. وإن كان المكان مرتفعا عن محل هذا الفلج أكثر من ألف ذراع لأن الماء ينحدر من أعلى إلى أسفل، وربما أن الفلج من تلك الجهة منافع سائله تغور وتنحدر إلى باطن هذا الفلج، فهذا على قول من قال: بالقياس والذرع وأما على قول من قال: بالمضرة فحتى تصح المضرة والقول الأول أكثر. والله
6
أعلم. مسألة: ومنه في أهل فلج ادعوا المضرة من خدمة فلج أعلى من فلجهم في الوادي وبينهما أكثر من ألف ذراع قال: فإن بان الضرر على الفلج الأسفل، وخيف منه تولد الفتنة في البلاد والعباد فلا بأس بتوقيف خدمة هذا الفلج، وان شكى منهم اناس يدعون ضررا
-