كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢١٧

قال: هكذا يعجبني إذا كان ذلك من المصلحة، واتفق عليه جباة أهل

الفلج لأن نظر المصلحة في هذا إلى الجباة قيل له: وإذا كان هذا في الفلج مما يباع ويشترى وليس هو من الرموم، أو كان من الرموم فهو سواء. قال: يجوز هذا في الذي يباع ويشترى وإذا كان من الرموم فهو أقرب في النظر إلى المصلحة على معنى قوله. والله أعلم

مسألة: وأما النهر الذي تمر ساقيته في مجرى السيل فيكسره، فليس لأحد أن يرفعه من الساقية ولا من أعلى إلا برأي أصحاب الفلج إلا أن يخرج ذلك مباحا وأهله لا يمنعونه لاستغنائهم عنه فلذلك يخرج مباحا في وقت إباحتهم. والله

أعلم. مسألة: وأما الذي له ماء في فلج عال، فأراد أن يطرحه على فلج أخفض منه فله ذلك إذا كان يطرحه في ساقية ليس الفلج فيها، أو يطرحه في ماله أو في براح مباحة، وكذلك إن طرحه على الفلج وهو قد استحقه بمساقاة أو بطنا، وأما ان يطرحه على الفلج والماء لغيره ويخلطه بماء غيره أو يكون في طرحه على الساقية مضرة على أهلها أو على ماء غيره، فلا يسعه ذلك إلا بإذن من رب المال أو إذن أرباب الساقية. والله أعلم.

مسألة جواب أبي الحواري إلى أهل المضيبي:

يسألونه عن أمر الفلج. سلام عليكم أما بعد. وفقكم الله وإيانا للعدل والصواب وبلغ بنا وبكم إلى كريم الثواب، وآمننا وإياكم من شديد العقاب وأليم العذاب والحمد لله، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وآله وسلم. وصل كتابكم وفهمت ما فيه ذكرتم من أمر هذا الفلج، ووقفت على ما شاء الله من معرفة ذلك، والله يعلم المفسد من المصلح وقد يجر الناس على

-

217

-