الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢١٨مصالحهم وإقامة معايشهم وكل ذلك بالحق والعدل وذلك إذا كانوا شركاء في الأموال فمن تفرد بماله، ولم يكن له فيه شريك. كان له أن يفعل في ماله ما شاء إن كان صحيح العقل، ولم يكن لأحد عليه سلطان فيما يفعل في ماله من ضياع أو ذهاب وما توجهتم فيه من صلاح الخاصة والعامة ان لكم الثواب في ذلك في الاصابة للحق، وما اجتهدتم فيه من طلب الحق فأخطأتم بغير مظلمة لأحد، رجونا لكم فيه السلامة إن شاء الله
وأما ما ذكرتم في أمر الخفار وما خفتم منه فأخذتم أجر كل يوم للأجير من الأجر كذا وكذا شيء معروف ولم يشترطوا عليهم تنظيف الطين مخافة فراغ الدراهم ولا يخرج الفلج، فإذا رأيتم ذلك صلاحا لأهل البلد جاز لكم ذلك إن شاء الله. وكذلك إن كان حفارا ولم يشترطوا عليه تنظيف الطين مخافة ما ذكرتم، فهو مثل ذلك وواسع لكم ذلك إن شاء الله إذا كان ذلك صلاح البلد وليس عليكم في ذلك إلا الجهد والمبالغة بما قدرتم ولا ضمان عليكم في كل شيء ضاع مما أخذتم من الناس إذا لم تريدوا بذلك ضياعا. وكذلك إن أخدتم حفارا وأجراء فدفعتم إليهم الأجرة من قبل أن يحفروا فهربوا وغشوكم، فلا ضمان عليكم وإنما أنتم أمناء في ذلك وتأخذوا من الكبير والصغير بقدر ما يقع عليه من الحفر، ومن لم تقدروا عليه ولا صرف ماله بطناء أو بيع شيء من ماله. لم يكن ذلك عليكم وكان ذلك دينا عليه. وعليه هو الخلاص من ذلك لأهل القرية فإن قدر عليه يوما أخذ منه صاغرا، فإن قدرتم على من يقهره ويأخذ منه ما يجب، وعليه من الحفر كان لكم ذلك جائزا إن شاء الله. فإن لم تقدروا عليه وقد أخذتم ممن قدرتم عليه من الناس، فذلك حكم جائزا إذا جعلتم ذلك في صلاح الفلج ولم تعدوا على من قدرتم عليه من الناس إن أدى ما يقع عليه في هذا الفلج لعله الحفر فإن أدركتم الأخذ من بعد من الذين امتنعوا العطية جعل ذلك في إصلاح الفلج متى ما عناه معنى، وليس عليكم ان تردوا ذلك إلى أهل الفلج، وإنما يجعل ذلك في صلاح الفلج إذا عناه معنى. وإن أخذتم من أحد حبا أو تمرا فضاع ذلك، فلا ضمان عليكم وكذلك الحفار من الأجراء إذا لم يكونوا ثقات
- TIA-
-