كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٠

من

الفلج، واحتالوا على القوي والضعيف بما قدرتم عليه من الحق وما يجب عليه هذا الفلج من قليل أو كثير، ومن امتنع وقدرتم على بيع ماله أو طناء مائه فلكم جائز ذلك إن شاء الله تعالى، وكذلك إن اعتذر بالعدم فأجبر وه أنتم وبعتم أنتم بالمناداة فيمن يزيد، وكذلك الغائب واليتيم والمعتوه، وذكرتم هل يجوز لكم أن تنخروا من سقف القفر ويقلد الحبال ويقوم على الحفار فذلك جائز لكم ارضاء الله، ويكون على أهل القرية ممن يسقي في هذا الفلج، وكذلك إن عناكم فزع فتركتم ما جيبتم من الناس في البلد أو حملتموه إلى بلد آخر رجاء السلامة فضاع فلا ضمان عليكم في ذلك ولا تبعة، وكذلك إن أخذتم حفارا فحفر حتى إذا فرغت الدراهم ولم يجد من يحفر معه فإن أردتم أن تزيدوه في الكرى كان لكم ذلك، وإن رأيتم ان تستأجروا غيره كان لكم ذلك، وكذلك إن قال الحفار أخذت منكم هذا الفلج على ألف درهم. وقال أصحاب الفلج أقل من ذلك كان على الحفار البينة فيما يدعي من الحفر وكان على من اليمين، فإن أخذتم حفارا جاز لكم ذلك، وإن لم تأخذوا حفارا أخذتم أجراء كل يوم بشيء معلوم جاز لكم ذلك، وإن أخذتم من يحفر هذا الفلج فإذا أخذ في حفره لم يكن له رجعة عليكم، ولم يكن لكم عليه رجعة إلا أن يتفق على ذلك أهل الفلج والحفار فلا يقع في أنفسكم شقة ولا حرج ولا ظن ولا شك فيما قمتم به من صلاح هذا الفلج، فإن اشترطتم على الحفار من ينصف الطين لم يكن لأحد من الناس عليكم حجة في ذلك، ومن لم يقدروا أن تأحذومنه ما يجب عليه في الحفر جاز لكم أن تستعملوا عليه من يقدر عليه ولو كانوا غير ثقات ولو هددهم بالتهديد والضرب والتغليظ من القول وهددهم بالعقوبة الموجعة. والله

أعلم.

قاطعه

مسألة: ويؤخذ أهل البلد بإصلاح أنهارهم الني لهم ويحدث فيها الفساد فأما ما يقترح فليس يحكم عليهم به إلا أن يتفقوا هم على ذلك، والحفر على جميع أهل الأفلاج، وعلى الأغياب والأيتام على كل بقدر حصته

-

- rr.

-