الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢١،
قال أبو الحواري: ليس على اليتامى قطع الصفا، ولا قطع الجبال
وإنما عليهم حفر الطين. وقال محمد بن محبوب: إذا كان الصفا يمنع الماء عن
جريه ويحبسه كان إخراج هذا الصفا على الجميع ويجبرون على ذلك إذا كان الصفا يحبس الماء ولا يجري. والله أعلم
مسألة: وإذا حفر حفار القوم فلجهم على أن له ماءه عشر سنين فعمل ما شرط عليه ثم وقع على الفلج هيام. فقال لهم أخرجوا عني حتى أستوفي شرطي فقيل إن ذلك عليهم للحفار أن يخرجوا ما أفسد عليه، إلى أن ينقضي شرطه وعلى هذا أنه فلج مقترح أخرجه هو لهم أو كان فلجا ميتا دفينا فعليهم أن يخرجوا عن الحفار ما انهدم فيه إلا أن ينقضي شرطه وأما إن كان فلجا جاريا فأخذه بحفره وهو فلج جاري، فعليه هو صلاحه وحده ما دامت غالته له، مثل فلج الرحي على المجوسي صلاحه ما دامت غالته له. وأما الحفار الذي حفر قرايح لأهل فلج قاطعوه عليها. فلما حفر بعض عمله جرى السيل فدخل الفلج فدفنه فالحدث الذي حدث من السيل في الفلج على أهل الأصل إخراجه حتى يرجع الفلج إلى حاله التي كان عليها قبل السيل ثم يستتم الحفار عمله. والله
أعلم.
مسألة: وأما ما ذكرت من الشاهر عندكم في كسور زادت على آد الفلج وفي الشاهر عندكم أنها زيادات من جور ما أجمع عليه أهل البلد من هدم ذلك وفسحه فجائز ذلك ما أجمع عليه أهل البلد من أمر ادعوا فيه أنهم ادعوا حقا حتى يصح أنهم فعلوا باطلا ويصح ان ذلك مخالف للحق وما أثبتوه في أدهم من الزيادة فكل أولى بما في يده من ذلك فإذا أخذه من باب حلال مثل ميراث أو هبة أو طنا من يد غيره، أو شراء حتى يصح عنده أن ذلك الماء بعينه الذي أخذه من وجه حرام غصب ببينة عدل. وكذلك من عمل لمن في يده هذا فيسعه ذلك حتى يعلم أن ذلك الماء حرام أو يشهد به عند الحاكم أو يصح ذلك عنده
221
-