الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٢٢بشاهدي عدل، ولولا أن المباحات من أبواب الحلال حلال ما حل لمسلم أن يشتري درهما ولا دينارا في زماننا هذا من الأسواق إذ مكتوب على سكته اسم الجبابرة الذين يعرفون بغصب أموال الناس حراما، لكن كل شيء أخذه من باب حلال فهو حلال حتى يعلم الذي أخذه من باب حلال أنه حلال وحتى يعلم الذي أخذه من باب حرام أنه حرام. والله أعلم
مسألة أبو الحواري:
وعن الفلج الذي مع أهل البلد انهدمت منه ثقبة فسدت الماء كله أو سدت منه شيئا وبقى شيء منه دون ما كان. فقال صاحب ذلك اليوم أنا لا أسقي ذلك الماء الناقص لمن يكون هذا الماء.؟
قال: ليس ذلك الماء عليه ويكون ذلك الماء لجميع أصحاب الفلج.
والله أعلم
مسألة: وعن أهل قرية أغار عليهم العدو ليقتلهم ويسلبهم فبادروا بالسلاح واجتمع بعضهم إلى بعض وهرب من هرب فرقا من ذلك، فاشتغل الناس بمحاربة العدو وتركوا ضياعهم وسقي مياههم حتى فات ما فات من الماء. من ماء من يكون ذلك اليوم؟
قال: فإذا كان العدو يقصد إلى عامة أهل القرية بظلمه وبرزوا لمحاربته كان ذلك اليوم كسورا، فإن هرب أهل القرية جميعا فهو كذلك، وان حارب
بعضهم وهرب بعض فمن هرب وأرغد ماءه فإنما ضاع ذلك الماء من يده، حارب فإن ذلك الماء كسورا على ما وصفت لك. والله أعلم
وإن
مسألة وسألته عن أهل بلد أرادوا إصلاح فلجهم ففرضوا الفريضة لذلك وقاطعوا المسرج، وأخذ شيئا من المقاطعة وأحرق الصاروج ثم أن الفلج يبس هل للقائمين بذلك أن يأمروا بتصريجه فيحال يباس الفلج دون مشاورة من غاب من شركائهم أم لا؟
-
222 –
-