كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٢٥

قال: إذا ثبتت مضرة في التصريج على أصحابهم فعلى هؤلاء البينة أن فلجهم يصرح من قبل وان لم تكن مضرة على الأسفلين. وأجاز المسلمون هذه الساقية فلا بينة عليهم إذا ثبت جوازه، وان لم يكن متقدما لهم من

تصريج

قبل فيه صاروج

قلت: وان نظر الحاكم أثر الصاروج في بعض الأمان من هذا الفلج كان من قديم مصرجا. هل يكون حجة؟

قال: إذا لم يكن في هذه الساقية صاروج حين الأحكام، وكان في موضع أثره وفي موضع بقية منه، فهذا في الاطمئنانة. وأما في الحكم فحتى يكون الصاروج ظاهرا في الساقية وإلا فهم مدعون وعليهم البينة، أعني أهل الأفلاج العليا. وعلى أهل السفلى اليمين وفيه الرد إذا اجتمعوا وكانوا بالغين. والله

أعلم.

مسألة: ومنه والماء المالح والمر في اعتباري عيب في الأفلاج ولو صلح في

الزرع والفسل. والله أعلم

مسألة: ومنه وإذا اتفق أهل الفلج على تسليم غلته سنين في خدمته،

خدمة معروفة وصفة موصوفة. هل يثبت عليهم.؟ قال: إذا أوجب نظر الجبهة ذلك وهم يبصرونه، وكان في ذلك الصلاح ولم يكن من أحد تغيير عند المقاطعة جاز وثبت عليهم، ولا يعجبني جواز التغيير إلا بحجة واضحة عند أهل العدل من مقاطعة الجبهة بالحق يمضي

لأحد

منهم

على الصغير والكبير والشاهد والغائب وهم بمنزلة الحاكم إذا أتوا الأمر على وجهه، وكذلك الحاكم لا يثبت منه إلا ما وافق الحق من حكم الكتاب والسنة والأثر، وهذا لا يخفى على ذي لب وبصر. والله أعلم.

- 225

-

-