كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣١

غير الرضى وطيبة النفس لما يخرج في اطمئنانة قلوبهم وحواسها فذلك غير

جائز

وصفنا؟

قلت: هل يلزم العريف ضمان ما نقص من قيمة القعادة إذا كان على ما

قال: هكذا معي ولا أبريه من الضمان في ماله وعليه التوبة من ذلك في دينه، وكذلك من شاركه وساعده وأعانه وشد على عضده فهم جميعا ضامنون آثمون ظالمون

•

قلت له: ومن احتاج إلى شيء من القعادة وسأل العريف أن يعطيه شيئا منها، ولم يعلم شيئا من التدليس، هل يلحقه ضمان ما نقص من قيمة ما أخذه

منه؟

قال: هكذا له التخلص مما نقص من قيمة ما أخذه من يد التعريف ويعتقد إنما يأخذه من ذلك الماء على سبيل القعد على وجه الحسبة للوقف لأن الصفقة الأولى لم يكن بشيء. وإن أمكنه أن يقتعد ذلك من الوكيل إذا كان ثقة مأمونا على أمانته كان ذلك أحب إلى من يد العريف على وجه الاهمال. لأن العريف لم يستحق ذلك بصفقة القعادة من الوكيل، وإنما الوكيل قبض منه من القيمة بما أنفق له لئلا يذهب مال الوقف مثل الجبار إذا أخذ شيئا من مال الأيتام فجائز للوكيل قبض ما يعطيه الجبار من العوض لليتيم هكذا فيما أرى ويتجه لي. والله أعلم قلت له: وان جاء أحد إلى الوكيل يريد شيئا من مال القعادة ويريد بقيمته فما معرفة قيمته وليس مثل ذلك يباع في الأسواق لينظر في قيمته، وكانت به علل من قبل العريف مما ينقص قيمته، وينحط كثيرا وان لو لم يكن ثم علة تقع منه، ويريدوا ذلك الماء ولا يتهيأ لكل من يحتاج إليه، وبعض الناس ينفق له أكثر من الآخر من قبل قسمة الماء، إذا الفلج يقسم أغيازا وتحري قسمته ورده على يد العريف.؟

—

231 -