كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٢

قال: معى أن كل شيء يباع وبه علة وعيب مما ينحط به قيمته، وتنقص

عند المشترين عن غيره مما ليس به علة فيباع بعلته وعيبه، وتشرط علته للمشتري فإن قل قبله وإلا تركه، كانت العلة من قبل ذلك الشيء المباع بنفسه أمن قبل أحد من الناس، ومما يدلك على ذلك لو أن منزلا طيبا يباع، وبقربه جار سوء مما يتولد منه ضرر على ساكن ذلك المنزل، ولم تكن به علة إلا من قبل ذلك الجار أتكون القيمة واحدة، ولولم يزابن ذلك الجار على ذلك المنزل ولم يرد شراءه، ونودى عليه أربع جمع في مجمع من الناس، وكان ليتيم، واشتراه بثمن بخس من قبل ما يتقي من ذلك الجار ويتولد منه على صاحب ذلك المنزل، وصرف الله عنه ذلك الجار وأبدله بجار رفيق بعد ما اشتراه، أكان يطيب له ذلك أم لا، بل يطيب له ولكن كل شيء قيمته في وقته بما يطلب عند

أهل الحاجة إليه

،

قلت له: ومتى أراد العريف التخلص مما نقص من قيمة القعادة وكانت العلة من قبله هو، أيجب عليه ما نقص من قيمة تلك القعادة بغير علة؟ قال: هكذا معي وليس هو كغيره من الناس، بل يجب عليه أن يزيد قيمته ويرفع ضرره مما يقع ويحسب مما يتفق ويطلب، ولم تكن به علة هكذا فيما أرجو فلينظر فيه وليعمل بعدل ما أجبت في هذا وغيره، وليترك ما بان خطوه و باطله، وأنا استغفر الله من مخالفة الحق

قلت له: ومن

ومن كان له مال من سقي هذا الفلج، وليس له ماء منه من قعادة ولا أصل واحتاج إلى سقي ماله من هذا الفلج، هل يجوز أن يسأل العريف أن يسقي له ماله من الخباير التي في يده للناس، وهي غير مربوطة لاناس معروفين أو من الخبارير المربوطة.؟

قال: أما الخباير التي غير مربوطة، وهي في يده لاناس مجهولين ولمساجد وأغياب ومن لا يملك أمره، لا يعجبني أن يسقي منها ولا يستقرض منها ولا يقايض بها العريف ولا غيره لأنها معروفة أنها مجموعة مضمونة في يده لغيره

- - 232