الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٥الشركاء، فيتعذر عليك، وكذلك المياه التي في يد العريف، ولك فيها حق تتعذر عليك القسمة من شركائك كان فيهم الغائب ومن لا يملك أمره، وفيهم
الحاضر الذي لا يتوصل إلى حقه، فصار مثل من لا يملك أمره
قلت له: إذا كان له ماء من هذه المياه المختلطة قدر أثر ومضت ردتان لم يسق له. لي بشيء منه. هل يجوز لي أن آخذه من هذه الردة الثالثة قدر ثلاثة آثار لأنه صار لي معه ثلاثة آثار؟
قال: ليس لك ذلك لأن ماءك ليس متروكا في وعاء، فتجده متى تطلبه وإنما صار مضمونا في ذمة العريف، وليس له من ذلك الماء شيء فيوفيك منه، وإنما هذا لبقية الشركاء قلت له: فإن سقي بمائه في هذه الردة من آخر الماء، وأراد أن يعطيه من
ردة ثانية من أول الماء وأوسطه. هل له ذلك؟
قال: ليس له أن يأخذ ماءه قبل وقته لأنه إن أخذه قبل وقته ويومه الذي يسعى له فيه من الردة الأولى فقد أعطاه أكثر من حقه فيما معي. وينظر في ذلك. فإن قال قائل أن ذلك الماء المختلط في تلك الردة كلها من أولها وآخرها كالجسد الواحد، ويجوز لمن له حق فيه أن يأخذ من أوله أو أوسطه أو آخره بقدر حقه أو أقل منه من تلك الردة كلها فليس ذلك ببعيد من الحق حتى يجري فيه قسم، ويصير لكل ذي حق حقه منه. والله أعلم
مسألة ابن عبيدان:
وفي الذي في بيته فلج مسقف من قبل. وأراد أن يفتح موضعا منه لينتفع به منه للطهارة، وكذلك إذا كان الفلج مفتوحا وأراد أن يسقفه أيجوز له ولوكره
أرباب الفلج؟ قال: كل ذلك فيه اختلاف. والله أعلم
-
235
-