الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٠332
من طريق
اكد، والريبة أبعد، مثل القائل لذلك لا يقدم على حرام ذلك ولا جهل ما يلزمه فيه، وقد يكون ترك من الشيء الذى يلحق الثقة فيه الريب لموضع جهله لما يسعه من إجارة ذلك وحجره. وقد تختلف الاطمئنانات من من المطمئنين لموضع بصيرة قلوبهم وعمى قلوبهم، لأنه قد يجرى التصديق من عمى القلب لموضع هواه ولموضع تصديقه لأشكاله ونظرائه وأمثاله، ولا يصح قولهم بالاطمئنانة في قيمة خردلة، مع من يبصر الاطمئنانة من أهل البصائر فيها مالا يخفى على أهل العقل، وكل شيء أخذ العقل فليس له غاية إلا صحة العلم في العقل، وكل شيء أخذ بالحكم فتقطع حجته صحة الحكم، وكل شيء كان صحته من طريق العقل فلا يكون صحته إلا من عقل مبصر للحبة، والقول في مثل هذا يتسع لاختلاف الناس و اختلاف معانيهم، ولكل ثقة ثقة، ولكل أجد شكل، ولا تكون ثقته إلا بأشكاله، فليس كل الأشكال ولا كل الناس يبصرون أحكام العقل، وإنما ذلك إلى المبصرين لا فيما تجرى فيه صحة عقولهم، فكل امرئ من الناس يعقل الأشياء بمقدار نور عقله فقط، كما أنه لا يقدر أن يبصر في الظاهر إلا بمقدار نور عينه. والله أعلم.
- مسألة: الصبحي وصف لى سيدى حقيقة الاطمئنانة وموضعها وتفسير ذلك لأنه جاء في الأثر أن الاطمئنانة لا يعرف حقيقتها إلا من وفقه الله إليها. قال: إذا سكن القلب الجواز ما يدخل فيه أو إباحته وذهب الريب على اعتقاد ما يلزمه فى حكم دين الله، جاز له الدخول على هذا، ولا يدرك عمل ولا أمل إلا بتوفيق الله وفضله. والله أعلم.
مسألة
: ومنه وفى تشميت العاطس من البعض يجزى عن البعض:
قال: هو عندى مثل السلام والاختلاف فيه. والله أعلم.
مسألة: عمن لا يرد السلام، تسقط ولايته أم لا؟ فالذي عرفنامن قول المسلمين إن التسليم طاعة، والرد فريضة، فإذا لم يرد السلام فقد ترك الفريضة، ومن ترك الفريضة فتمد سقطت ولانته. والله أعلم: