كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٤

قال: إن اصلاح البئر على جميع من كان له حق فيها إذا كان في اصلاحها الصلاح لأربابها، وإن امتنع عن أداء ما هو واجب عليه من اصلاحه حكم عليه وأخذ بذلك صاغرا، ولا يجبر على تبطيل حقه. والله أعلم.

مسألة الصبحي:

في المشركين إذا اتخذوا عمارة في بلاد المسلمين هل يجوز للمسلمين عمارته أم لا يجوز.؟

قال: أما ما تجوز فيه العمارة فإنه يترك لهم ملكا. وقيل ينزع عنهم ويرد عليهم عناهم. وأما حيث لا تجوز فيه العمارة كسواحل البحر، فإن هذا ينزع منهم ويرد على حاله، إلا أن تكون العمارة في بلدهم ووجد قائما على سواحل البحر فإني لا أقول بهدمه إذا وجد كذلك، وإذا غزاهم المسلمون وأخذوه غنيمة وفينا فإنه بحاله ينتفع به. والله أعلم.

مسألة الشيخ خميس بن سعيد:

وفيمن له مال وللمال سقي من ماء أيتام، وأراد أن يسقي مالا أصغر منه ولا يحمل من الماء الذي له الشرب. أيجوز ذلك أم لا؟ قال: يعجبنا ألا يسقي إلا ماله الذي له الشرب من قبل ثبوت اليد. والله

أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وفيمن له طوى في الفلاة ثم وجد الناس فلجا فوافق الطوى التي في يد هذا ثقبة من ثقاب الفلج، وكانت هذه الطوى قد سقت أيضا، وجاء فلج من الفلاة وساح على الأرض الطوى، أيكون حكم الأرض للطوى أن للفلج.؟ قال: إذا لم يعلم أن هذا الفلج سقي في الاسلام ولم يكن له شيء من علامات الاسلام مثل المساجد والمقابر بقربه فهذا الفلج عندي جاهلي وحكمه لمن أخرجه، فإذا ساح هذا الفلج على هذه الأرض التي محياة بالزجر، فحكم

-

T{{-