الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٨وشيخنا ناصر بن خميس النزوي رحمهما الله تعالى أنهما جعلاها بمنزلة ساقية النهر
وأثبتا لها وعليها ما يثبت في سواقي الأنهار. والله أعلم
مسألة الشيخ غانم بن جابر اليحمدي: وسئل عن أهل بلد كانت سنة فلجهم يدروآده على ثمانية وأربعين يوما وفيهم من له الأثر إلى ما أكثر. وصارت الآن قسمتهم على اثنى عشر يوما وكل من له حصة في الفلج تدور على ثمانية وأربعين يوما، رجع إلى ربع مائه على اثنى عشر يوما، فذوا الأثر حصل له ربع أثر فلم ينتفع به إلا بقدر تركيب الساقية فهذا عليه الضرر، وذووا الماء الكثير كأنه انتفع بالقسمة الآخرة لتقريب الآد لمنفعة الزرع والنخلة.؟
قال: فالمرجوع في هذا إلى ما جاء به الأثر الموجود عن المسلمين ان الأفلاج إذا كانت لها سنة سالفة جائزة في مرادة الماء، وتقلب الأولاد. وأمثال ذلك، فهي على سنتها السالفة لا يجوز تحويلها ولا تقليبها وهي ثابتة جائزة وهي حتى يصح باطلها وإلا فهي كما جرت لا تزاد ولا تنقص وهذا الفصل فيه السلامة وخصوصا إذا كان الشركاء فيهم اليتيم والغائب ومن لا يملك أمره من الوقوفات وأما إذا كان الشركاء في الفلج كلهم بالغين حاضرين واتفقوا على قسمة فلجهم على خلاف ما سلف واجتمعوا على ذلك كلهم ورضوا بذلك وكانوا كلهم عالمين بأنصبتهم ومائهم غير جاهلين بذلك ولا بشيء منه، وقسموا أعلى ذلك وسقوا بمياههم على ذلك فذلك وجه من وجوه الحق، وواسع لهم ذلك فإن رجعوا أو أحدهم فلا رجعة للراجع، وقد ثبت عليه رضاه. والله أعلم.
مسألة الشيخ حبيب بن سالم: في فلج زاد فيه بعض جباهه بادة عن دوره الأول أقعدها للضيوف الذين ينزلون بداره من غير رضى عامة أرباب الفلج أتجوز الكتابة في هذا الفلج على هذه الصفة. أرأيت إذا تراضى أرباب الفلج من بعد، وكان فيه حق لمسجد أو ليتيم، أو كتب فيه الكاتب. ماذا يلزمه؟
248