كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥١

قال: قد قيل أنه لا يجوز له ذلك على حال كان ظاهر الخيانة أو مجهول الحالة معه فكله سواء فيما قيل، وذلك صواب من القول لأن المجهول موقوف أمره، ولا يحكم له بالأمانة ولا عليه بالخيانة، ولا يبين لي خلاص هذا المبتلي في

دفع الثمن إليه حتى يكون ثقة، وأقل ما قيل أن يكون على ذلك مأمونا عليه قلت له: فإن كان يعرف منه أنه لا يخون أمانته، ولكنه غير بصير بوجوه

الجائز في ذلك ولا في انفاذها في المصالح على الواسع وإنما يأتي ذلك على غير بصيرة ولا سؤال لأهل العلم في ذلك، هل هذا المبتلي أن يدفع ما عليه من الثمن إليه على هذا.؟

قال: لا يبين لي ذلك، وان هذا من عظيم الجنايات وشديد الخيانات، وأنه لعلى ما مضى من الاختلاف في الاقتعاد منه من ماء الفلج، وأما دفع الثمن إليه فلا أعلم في ذلك اختلافا يصح.

قلت له: ولو اجتمع الجماعة على الرضى به أو أنه إمام المسلمين، هل

ذلك اقامة؟

قال: نعم. لأنه ظاهر الخيانة زايلا لأمانة فسح أن يكون مأمونا على

ذلك تحتج عزله من هنالك

قلت له: وما الوجه في الخلاص لمن ابتلي بذلك؟

قال: انفاذ ما عليه في المصالح الواسع انقاذه فيها له على يده أو من يأمنه ان أمكنه وإلا فالدينونة به وعليه التخلص من ذلك متى وجد إلى ذلك سبيلا، ثم الوصية به ان حضره الموت قبل التخلص

قلت له: وكذلك القول في أموال المساجد وجميع ما كان بمعناها من

الوقوف يخرج؟

قال: هكذا في الحق أنظر و في الصحيح أبصر أنه كذلك في جميع ذلك

يخرج. والله أعلم.

-

251

-