كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٤

كثيرة، فأنكر من أنكر من أهل الفلج إلا على الذي هو مشترك بينهم وقالوا ان الفلج ثابت فيه المضرة، وأنا لا نرضى بالأحداث التي أحدثت وان الماء يكسر في الأودية على أصله. وقال أهل الفلج الثاني إنا لا نرضى بكسر مائنا ونحن أخذناه من السبيل وصرنا نسقي به زمانا طويلا والفلج ما بانت فيه المضرة بل هو زايد عن قبل، بل هذا حسد منكم لنا وتابعهم على ذلك كثير من أهل الفلج المشترك، وصار كل منهم يقول بخلاف قول الآخر على سبيل الدعاوي ما الوجه في ذلك.؟ قال: على ما وصفت ان هذا أمر جائز وصحيح ثابت ولا يجوز إبطاله بدعوى مدعي النقص لما سفل منه من الأفلاج مالم يصح له ما ادعى باقرار من اقراره حجة أو بغيره من أهل العدالة الجائزي الشهرة لا بنفس الدعوى فإن الدعوى لا تقبل ولا تجوز على حال بها أن يعمل لجاهل ولا عالم ولا والي ولا حاكم بدين، ولا رأي، والقابل للدعوى والعامل عليها والحاكم بها هالك، ولو كان المدعي غير واحد لأن الواحد كالألف والألف كالواحد. هذا مالا نعلم فيه من القول اختلافا. وإذا صح ذلك لهم وثبتت المضرة من ذلك الحدث بما لا شك فيه ولا ريب حكم هنالك برده إلى الأصل ولا يصح مع وجود الانكار وعدم الاقرار إلا بالوقوف على هذا بالاعتبار أو الشهادة على الاعتبار من الأخبار وصحة تبين الضرر بالنقص لما سفل من الأنهار لأن الشهادة على غير ذلك تخرج على الغيب الباطل تكلفه وانها لعلى ذلك لا تقوم بها حجة للمدعي على المدعى عليه وكذلك عن محمد بن محبوب رحمه الله في مناظرته لأبي علي موسى بن علي رحمه الله فيما في المعنى يشبه هذا، وإنه لحق ولا نعلم في ذلك اختلاف وإلا عتبا بالكسر لهاتين العينين بعد ثبوتهما وجزيهما والانتفاع بالسقي بهما لا أقوى عليه ولا آمر له إلا بالرضى من أرباب الماء فيما لهم فيه الرضى إذا كانوا بحال من يجوز منهم الرضى لأن هذا شيء قد ثبت وانقضى ومضى ولا سيما على ما ذكرت من الاعتبار لهما قبل تمام حدثها .. بل انما هنا الحجة تقوم بصحة

- Yo? -