الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٥٥النقصان بالشهادة على الاعتبار فيها قد سلف فإن عدمت لم تزل العينان على أصلهما أبدا لأن الأصل لهما الاباحة فيهما إلا بالمضرة وهما على الأصل وخاصة بعد حدثهما حتى تصح المضرة لما سفل عنهما، فلهذا على غير الرضى بهما الجائز لا استجيز تجويز کسر هما لاعتبارهما في حال اباحتهما لمعنى دعوى المضرة من مدعيها لأن الدعوى غير جائزة ولا ثابتة على حال حتى تصح، وقد بنيت لك وجه الحجة في الصحة لها في الظاهر وإلى الله تبلى السرائر فانظر في هذا أخي ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحق والصواب. والله أعلم
عند من
مسألة الشيخ راشد بن سعيد الجهضمي: فالذي عندي على معنى ما سألت عنه أن القعد على من اقتعد وكيل المسجد وقبض الماء وسقي به، وأما الذي يسقي له وهو غائب بغير وكالة منه ولا أمر صح منه في ذلك فلا شيء عليه في حكم الظاهر لأن الساقي له ماله بماء المسجد بغير رأيه، قد صار شبه المتطوع والمتطوع أجره على الله إذا صدقت نيته في موافقة الحق. وان كان سقي له بوجه الدلالة والتفويض منه لصاحبه في التعارف في الماء ما يفعله له في ماله، فأخاف عليه لزوم قيمة ما سقي له به من مال المسجد على هذه الصفة فيما بينه وبين الله، ولا يحكم له به في حكم الظاهر مالم تصح منه الوكالة أو الأمر في ذلك. والله أعلم
مسألة ابن عبيدان:
في رجل عليه شرب مال لرجل فسمد من له الشرب ماله فأنكر عليه الشرب، أله ذلك أم لا.؟
قال: إذا كان هذا من قبل يسمد فجائز لصاحبه أن يسمده كما كان
أولا. وان لم يكن من قبل يسمد فعندي إذا سمد يحتاج إلى أكثر من الماء، فلا يجوز السماد إلا بإذن الذي عليه الشرب. والله أعلم.
Yoo-