كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

334

مما أنزل الله، وإنما هى معصية منهم فأحبط الله بذلك أعمالهم من حيث لا يشعرون. والله أعلم.

:

مسألة الصبحى: وترك الزوجين التسليم لبعضهما بعضاً عند الدخول في المنزل إذا كانت قلوبهما ثقيلة على بعضهما البعض ما يلزمهما؟ قال: إذا لم يعتقدا أو أحدهما قطيعة، فلا يضيق في بعض القول، ولا يجاوز ثلاثة أيام لئلا يلحقه معنى الرواية. قلت وهل يجزئ الصباح والمساء لبعضهما بعض عن التسليم ويقوم مقامه؟ قال: لا يقوم مقامه ويؤمر بالتسليم، فإن لم يسلم فلا شيء عليه لأن من حق المؤمن على المؤمن أن يسلم عليه إذا لقيه. قلت: ورد الصباح والمساء يكون فرضا كرد السلام؟ قال: لا، ويؤمر أن يلقى أخاه بأحسن ما لقيه به من البشر ولين الجانب. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان: وإذا أودع أحد أحدا سرا وقال له اكتمه، ثم إن المودع أفشى سره بنفسه، أيجوز لمن أودع السر أن يفشيه إذا كان قد فشا الناس من لسان صاحبه أم لا؟ قال: لا يجوز لمن أودع السر

أن يفشيه على صفتك هذه. وعن الصبحى أنه لا يفشيه و لو أفشاه صاحبه

والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن يقول بشيء فيصيب في مقاله، يفرح إذا أصاب،

•

أيأثم فى ذلك أم لا؟ على أنه لو أخطأ لم يفرح، ويكون هذا من الإعجاب

أم لا؟ قال: لا إثم عليه على صفتك هذه. والله أعلم.

مسألة

: ومنه و المسلم إذا قال سلام، ولم يقل عليكم، يرد عليه السلام أم حتى يتم التسليم؟ قال: يرد عليه على الاطمثانة. قال المؤلف: هنا موضع التخيير لمن قال له بذلك إن شاء رد عليه، وإن شاء تركه لأنه لم يأت بالسلام الذي قال به المسلمون، والله عز وجل يقول في كتابه العزيز في غير موضع: سلام عليكم. والله أعلم. ومنه وإذا جاءنى أحد وقال: