الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤٣-
هارب على عبد، أريد منك أن تحير عليه وكذلك الدابة، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: جائز ذلك. والله أعلم
"
مسألة سالم بن خميس المحليوى: وإذا ذكر رجل لرجل شيئا، وليس في نيته نميمة، بل يخبره بشيء ونظن أنه يسره، لأن الإخوان إذا سرهم شيء يخبرون بعضهم بعضا، وليس في قلب المخبر شر بل يخبره شرورا بذلك، هو لا يعلم أنه يناله من خبره شر، وأنه حين الإخبار لم يحضر نية، إلا أنه لم ينو نميمة، فرفع المخبر ذلك الكلام إلى أحد ثم إلى أحد، فوقع بسبب ذلك الخبر ما وقع من الشر، وظلم من ظلم بذلك، واستبيح من المحارم ما استبيح، وأخذ من الأموال ما أخذ بسبب ذلك الكلام، هل يلزم المخبر
الأول شيء فيما بينه وبين الله إذا لم ينو شرا أم لا؟ قال: لم المعنى صريحا فيما ذكرت ت، وعندى أن من تكلم بما يجوز له التكلم به، ولم يخف في تكلمه به تولد شيء لا يجوز فلا بأس، وينظر هذا المتكلم لنفسه ما فيه السلامة، ولكل امرئ ما نوى. والله أعلم.
•
مسألة: منه وفيمن يقول استغفر الله) بالضم) هل يجزئه هذا الاستغفار، وهل يكتفى السامع بتوبته هذه؟ أم عليه أن يستتيبه ثانية إذا كان قال له بكلام يخرجه من الحق؟ أم يلزمه أن يعلمه ذلك بالفتح أم لا؟ قال: على سبيل المذاكرة والمناظرة، فهذا لحن من هذا القائل، ينبغى لمن سمعه أن يعلمه وجه الصواب في ذلك، وأما هو فيما بينه وبين الله إذا كان قصده بذلك التوبة، فلا أعلم عنه شيئا. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن شمت العاطس، وكان عنه بقدر ما يسمعه فسمعه يقول له يرحمك الله، أهل عليه أن يسمعه بقول هداك الله، أم يكفيه ولو لم يسمعه؟ فينبغي له أن يسمعه ذلك لأنه بمنزلة الرد عليه فيما عندى. والله أعلم.
;
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس رحمه الله: ومن تكون منه صغائر