كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٠

مسألة الصبحي:

في حريم وقد جاء الأثر أن حريم البحر خمسمائة ذراع. وقول أربعون ذراعا ثم الطريق ثم البيوت. وقد جاء الأثر باباحة جميع الناس في هذا الحريم لجميع منافعهم ومرافقهم، ولا يجوز لأحد قعادته ولا كراه ولا بناء المحدث فيه وهو موقوف إلى القيامة لا يفضل فيه أحد على غيره والناس في حكمه سواء. ولا أعلم في يوم ذلك اختلافا وان اشتبه على الامام شيء من الأملاك. أهي لبيت المال أم لا فالترك له ولعماله أولى وأسلم من قعادته أو كراه أو حوزه لا عدمنا من كأن هذه سيرته وصفته وعاداته ودأبه. والله أعلم.

البحر بعد استفراغ من مائه من جميع النواحي من بندر وغيره

مسألة

الشيخ جاعد بن خميس:

في أهل البلدان ان اتفقوا أن يقعدوا الفلج لخدمته فصار الوكيل يقعد الفلج ويقتعدون منه، وبقى على أحد شيء من الدراهم ومات قبل أن يسلم ما عليه ولم يصح للوكيل وفاء من ورثته. أيكون الوكيل ضامنا لم يصح له وفاء على هذه الصفة.

قال: فإن كان ذهابه من أجل تأخيره في قبضه لا لما به يعذر فلا أرى له مخرجا من ضمانه إلا أن يكون بحال من يملك أمره فلا شيء عليه فيهما فعله من عن رأيه أنصح ما أراه فيه فينظر في ذلك. والله أعلم.

هذا

مسألة ومنه وفي وكيل الفلج إذا كان لم يحضر عند الذي يخدم الحديد وطعمته للخناذر، ولم تصح له خيانته أيكون الوكيل ضامنا، وإن كان عليه ضمان ولم يعرف ما عليه فما الحيلة له في الخلاص من ذلك؟

قال: فإن كان هذا الحداد ثقة أو مأمونا فلا بأس عليه وإلا فالضمان كما

صح معه ان أصابه من شيء يلزم غرمه في مقداره، فإن عرفه وإلا فالتحري له. والله أعلم

- 17. -