كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦١

مسألة: ومنه وفي وكيل الفلج إذا أعطى الذين يخدمون الفلج أكثر مما خدموا لأنهم لا يخدمون إذا لم يعطهم ويظن أنهم يخدمون بقدر ما عليهم، فإذا مات أحد من الأجراء أو غاب، أو لم تصح منهم خدمته أيكون الوكيل ضامنا لما تلف من مال الفلج على هذه الصفة أم لا؟

قال: وهذا فيما عندي مثله فالقول فيهما واحدا إلا أنه يجوز فيه على قول آخر أن يكون في ضمان من فعله. والله أعلم

•

مسألة: في الأثر رجل له سقي على قوم ساقيته نهر فلما يبس الفلج أراد أن يزرع أرضه على بئر فقيل ليس عليه إلا مسقي النهر لأن البئر يحتاج كل يوم يمر إلى أرضه والنهر على أيام إنما يمر مرة واحدة. وقول له أن يسقي على البئر والنهر فأحب من أحب هذا الرأي الآخر. والله أعلم.

مسألة الشيخ سليمان بن محمد بن مداد: وفي فلج جار أزلي بأن تمر به رسم فلج قديم ولم يكن له بيان إلا من موضع بان قدر أربع ثقات، والمسافة بين الفلج الجاري وبين ذلك بيان قدر مائتي ذراع وخمسين ذراعا، أيجوز للمتورع أن يدخل في خدمة هذا الفلج الجاري مثل زيادة

فيه أو خدمة قرح

يصح

قال: لا بأس عندي على القائم بالفلج الجاري الأزلي المعروف أن يخدمه قرحا كان أو غير قرح، ولا بأس على من يخدم فيه على هذه الصفة حتى أن ذلك البيان هو فلج جاز أزلي لاناس معروفين أو غير معروفين أو صح أنه من الصوافي والغوايب. وان لم يصح أنه كذلك، فلا عمل على الرسوم من ثقات أو غير ثقات على الظن وحكم الغيب لأنه يمكن في غالب الأحوال أن يكون اناس أرادوا خدمة فلج في ذلك الموضع وبدؤا بالخدمة في الموضع ومنعوا عن الخدمة قرب هذا الفلج ألازمهم لي بحكم المسلمين، وترك من أجل ذلك ويمكن أن يكون ذلك ساعدا له من قبل وهو غيب لا يعرف باطنه إلا الله

-

- 261

-