كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٤

الوكيل، وكانت قعادة الخبورة في اليوم الذي فسخ فيها أو قبل ذلك، وكانت أجرته بسهم من القعادة أيجوز لهم أن يعطوه سهمه منها أم لا.؟ قال: إن كان هذا الوكيل أقامه الامام أو قاضيه أو واليه فهؤلاء لا يقيمون إلا عدلا وان كان إقامة أهل الفلج فرضي به بعض ولم يرضى بعض فيعجبني للحاكم أن ينظر فيه وفي أمره، فإن كان من العدول أثبته الحاكم على ما كان، وان لم يكن من العدول خيركم الحاكم على إقامة عدل، فإن لم يفعلوا أقام الحاكم لهم عدلا في فلجهم ولو بأجر إذا لم يرض إلا بالأجر. وأما حق الأول من الخابورة فليس له حق إذا لم يكمل الشروط وان أكمل الشروط وكان من العدول ورضى به الحجة فله الأجرة لما مضى وللحاكم النظر فيه للمستقبل. والله

أعلم

مسألة: ومنه وفي مال لرجل تمر فيه ساقية وكيسها السيل وأراد أهلها أن

يخدموها. أين يوضع الكبس الذي تولد من السيل.؟ قال: إن كان لهذا الكبس سنة فعلى سنته وإلا على صاحب المسقى إخراج الكبس من مال الرجل. وان اختلفا فالقول قول صاحب المال، وعلى صاحب المسقى البينة على دعواه. والله أعلم

مسألة: ومنه وفي اناس أحدثوا فلجا قرب فلج دون مائه ذراع. وتبينت مضرة على الفلج القديم، فاشترى من هذا الفلج مشتر واستغل منه غله فما يلزم هذا المشتري ترك ما اشتراه من الماء والأرض وتسليم ما استغل للفقراء أم يلزمه غير ذلك؟ قال: إن كان أرباب الفلج القديم قد تركوا النكير وهم قادرون أيام ظهور العدل فلا حجة لهم وحلال لهذا المشتري الشراء والانتفاع به وإن كان أرباب الفلج القديم أيتاما أو أغيابا أو كان الفلج وقفا فالمسلمون هم القوام بمصالح البلاد والعباد وحاشاهم عن التقصير والحجة لهم على هذا المحدث

-

264

-