الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٦٦مسألة: ومنه وفي فلج من قديم الزمان أراد أهله أن يزيدوا فيه ثقابا من أعلاه ويمروا بها قرب واد فيه قبيل لاناس آخرين يجري ماؤه في زمان الخصب دون الفسح الشرعي والقبيل في ذلك الوقت ليس به ماء يجرى لتعرف مضرته فيما تقول في هذا الفلج تدخله شبهة أم هو على حالته الأولى. ووزر ذلك على من
فعله؟
قال: ليس لأهل الفلج المتقدم أن يخدموا زيادة ثقاب لفلجهم قرب فلج قوم بمحل ولا يثبت وحكمه واحد ولا يغير حكمه ما تغير به من المحل والذهاب في سنين الجدب، وان فعلوا ذلك وصحت زيادة في فلجهم من غير مباح لم أقل إن الزيادة حلال لمن انتفع بها. وخصوصا إن كان أصحاب الفلج الذي استبيح حريمه أيتاما أو أغيابا أو من لا يملك أمره فيه وممن لا تقوم بحجته المناكرة أرأيت وان قدر الله وجاء الخصب وجرى ماء هذا القبيل بعض الأيام ويبس ولم يعلم سرعة يباسه من مضرة هذا الفلج أم من قلة الخصب هل يدخل هذا الفلج شبهة على هذا المعنى أم هو على حالته الأولى حتى يصح المضرة لا شك فيها؟ قال: فعلى قول من يقول بالقياس فقد قلنا إذا لم يصح القياس لم تحل
تلك الزيادة وأما من لم يرد القياس، ورأى الحاكم بصحة المضرة. فإن صحة المضرة بشاهدي عدل حكم بتوقيف ما زاد ورد الخدمة على ما كانت عليه من قبل وهذا وجه صحيح قد جاء به الأثر، وعمل به من عمل من أهل النظر، والقول الأول الذي يرى الزرع أشهر. ولعل عليه من أهل العلم الأكثر. ورأي المسلمين متبوع. والله أعلم.
مسألة: ومنه قلت له ما تقول في تخطيف الفلج فوق الفلج في الظواهر
والصحاري. هل يجوز ذلك.؟
قال: لا يجوز ذلك
•
قلت له: سواء ذلك التخفيف من فوقه أو من تحته.؟
قال: هكذا عندي
- 266