كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٧

قلت له: أرأيت إن فعل ذلك فاعل وكان ذلك وليا. ما تقول في ولايته

أيكون على منزلته أم ينتقل عما هو عليه؟

قال: معى والسلامة

أنه يحسن به الظن، ومعى أنه قد قيل يوقف عنه وقوف الرأي

قلت له: ولا يبرأ منه؟

قال: لا أقدر أن أحمل نفسي البراءة منه

قلت له: ووقوف الرأي لا ينقض من ولاية الدين شيئا؟

قال:. لا ينقضها بل يزيدها ثبوتا

معي

قال: معى

•

قلت له: أن يرى أحد من أولئك من فاعل ذلك ما يكون منزلته عندك؟ أنه حقيق بالبراءة وان قال قائل بالوقوف عنه كان ذلك حسنا، فهذا ما حفظته عنه شفاها، وإنما جئته من جهة الولاية والبراءة لأعرف قول الحق من ذلك. والباطل لأنه إن كان يخرج منه شيء من معاني الحق فلا أقدر أن أقول يبرأ منه فظهر الحق بأمر الله بحد الله. ومنه فينظر في عدل ذلك ولا يؤخذ منه إلا الحق. والله أعلم

•

مسألة: وفيمن أخذ ماء في الوادي وسقي به ما سقى في الوادي ولم يجر على أرض موات. أيكون حكمه فلجا والأيدي عنه مصروفة وله الفسح

الشرعي أم لا؟ قال: إن كان هذا الفلج في الأودية الخارجة من القرى وبين الأملاك فإذا جرى ماؤه فهو فلج وله من السقي ما للفلج الذي يسقي، والأيدي عنه مصروفة وقال بعض فقهاء المسلمين مالم يسق فليس هو بمنزلة الفلج. والقول الأول لعله أكثر، وعلى قول من لم ينزله منزلة الفلج. فأقل ما يكون له من الحريم مثل حريم البئر. ولا يجوز لأحد حوزه إلا بإذن مالكيه. إذا كانوا ممن

يجوز إذنهم من غير تقية. والله أعلم.

-

267 -

—