كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٨

مسألة: وفي اناس خدموا فلجا بدأوا به من أعلاه ولم يتموه، بل خدموا

بعضه وصار في ثقابه الماء، واختلطت الثقاب بعضها في بعض، وكذلك الماء غير أنه لم يسح على الأرض بقيت له مسافة طويلة على أن يسيح على الأرض. ثم تركوه. وجاء اناس غيرهم بعد مدة من الزمان وخدموا فلجا أعلى من رأس الفلج على أنه دون الفسح، بل هو قريب جدا من هذا الفلج. هل ترى الفلج الأول حكمه فلجا ويستحق من الحريم كغيره.؟ قال: إذا ظهر الماء في الفلج الأول، فحكمه فلج. إلا أن يتركه أصحابه وتطيب أنفسهم منه. وإن لم تطب أنفسهم منه فحكمه فلج، ولا يجوز لأحد أن يحدث عليه فلجا فيها دون الفسح. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان:

وإذا ثبت الشجر وسط الساقية، قول ان هذا الشجر لأرباب الأموال

الذين يخطفون ماءهم في هذه الساقية. وقول لصاحب المال الذي مسارة هذه الساقية في ماله، وعندي أن هذه الساقية أسهل، ويجوز الأخذ به وان طلب أهل الماء صرف هذه الشجرة التي وسط الفلج فلهم ذلك. وإذا كانت هذه الساقية حملانا فالشجرة لصاحب المال. وأما إذا ثبتت هذه الشجرة في احدى جانبي المال. فالشجرة لصاحب المال. والله أعلم

مسألة: ورجل أخذ من قوم فلجا لهم يحفره وهورم أو أصل على أن له نصف ما زاد في الماء وما يسقي عليه، وفي أهل الفلج الغائب واليتيم فهذا مجهول ولا يجوز له إلا عناه أو ما يراه له العدول بحفره إلا أن يكون أهل الفلج بالغين يتموا

ذلك جميعا. والله أعلم مسألة: عن رجل له ماء في يوم معروف وله شركاء غفل عن وقت مائه

حتى ضاع مع شركائه، هل عليهم غرم.؟

قال: نعم. عليهم الغرم إذا سقوا برأيهم، وان ردوه في الساقية ولما

-

268 -