كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٦٩

انقضى الوقت انصرفوا وتركوا الماء فلا غرم عليهم حتى يسقوا برأيهم. والله

أعلم

مسألة الزاملي:

وفيمن منع غيره أن يسقي ماءه حتى فات. هل يجزيه أن يسقي له ماله

بمثل مائه ذلك.؟

قال: إن كان رب المال مالكا أمره فلا يجزيه حتى بأمره، وإن كان

غير مالك لأمره أجزاه الله. والله أعلم

مسألة الفقيه مهنى بن خلفان: رحمه الله:

ما تقول في فلج موقوفة له بادة منه لاصلاحه منذ يبس، فاجتاح هذا الفلج سيل وعجز أهله عن القيام به فاجتمعت آرائهم على بيع هذه البادة الموقوفة لخدمة فلجهم خوف ذهابه أيجوز لهم ذلك. أم لا؟

قال: لم يحضرني فيما سألت عنه حفظ اعتمد عليه من أثر حتى أنصه لك بعينه وفيما عندي حسب ما أرجوه إن كانت هذه البادة موقوفة لاصلاح الفلج حيث يعم الجميع صلاحه، وعلى ذلك أسس حين بدأوا خدمته حتى جرى فسقي، ولم يزل بعد ذلك تقعد هذه البادة وتنفذ قعادتها في إصلاح الفلج العام. فمات من أهله من مات. وباع منهم من باع. وهي كذلك لم يقع فيها بيع ولا ميراث. فإذا كان حالها كذلك فلا أرى أن يعترض لها ببيع ولا غيره وإنما هي موقوفة بحالها على ما سلف من أمرها وأدرك فيها لا تغير ولا تبدل إذ ليس لأهل الفلج تملكها ولو كان لهم فيها ملك لكان الأوائل أولى بذلك منهم من باع ومات ولكان لكل منهم حصته منها، وذلك مما لا أرى له وجها بعد توقيفها لما أوقفت له وتأسيس الفلج على ذلك وان كانت هذه البادة ليست مؤسسة على الوقف حسب ما ذكرناه آنفا، وإنما زادها أهل الفلج المالكون أمرهم بعد جريانه وسقيه. فأخرجوها من أموالهم اتفاقا منهم على زيادتها وإخراجها على أن يكون

- 269 -

-