كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٢

الضرر، ولا ضرر ولا إضرار في الاسلام فهذا إذا كانت المدة وموضعها لمن لا يملك أمره أو لم يملك أمره ولا يملك أمره. وإن كانت لمن يملك أمره ورضى بذلك الحدث فيحال من يجوز رضاه ويثبت عليه، فإذا لم ينكره ولم يغيره ولم يطلب صرفه إلى من له النكير عليه ثبت ذلك عليه، ولا يكون الاحتساب إلا في مال من لا يملك أمره. ولا يجوز رضاه. فإذا احتسب محتسب في ذلك بالمعروف ورفع إلى القوام بالعدل من المسلمين في صرفه فعليهم إزالة الحدث الباطل من ذلك. وان المدة وموضعها إذا كانا لمن لا يملك أمره، ولمن يملك أمره، أو لمن لا يملك أمره، فعلى القوام من المسلمين الذين علموا ذلك الحدث الباطل إنكار ذلك. ولو لم يرفع ذلك إليهم. وذلك مثل الأنهار والطرق النوافذ وما أشبه ذلك، وعليهم القيام بالعدل فيها إذا علم الباطل فيها، ولولم يرفع إليهم أحد وسئل الصبحي في مدة الفلج على ما تقدم من السؤال. فقال: فالذي حفظته من آثار المسلمين أن ليس للظل أحكام في هذا المعنى في باب الأحكام. وجائز ذلك البناء والغرس كائنا ما كان ولا يجوز صرفه على معنى ما يوجد في

الآثار ونختال أصحاب المدة بما أرادوا من تنقيل المدة عن ذلك الموضع إذا تصلح وخافوا ذهاب أموالهم وعلى ما رأوا أصلح لهم فعلوا من جميع ما يكون فيه الصلاح من باب النظر والاحتيال. ولا يجوز صرف ذلك البناء والغرس إلا أن يخص ذلك في مخصوص في شيء من الأحكام عند أولي النظر من الحكام من أهل الاسلام والله أعلم.

مسألة: ويجوز الانتفاع بالرشل من الفلج على قول إذا لم يصرفه صاحبه

إلى ماله وتركه. والله أعلم

مسألة ابن عبيدان:

إن الفسح بين الأفلاج عن منافع الماء من أحد الأفلاج خمسمائة ذراع من كل جانب على أكثر قول المسلمين إلا أن يكون هذان الفلجان ماءها من واد

-

272

-