الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧٣واحدا وأراد أصحاب الفلجين أن يخدموا في هذا الوادي يقطعون الوادي جزرا فلا يجوز ذلك. ولو كان الفسح خمسمائة ذراع على أكثر القول الذي أعمل عليه، وأما الذي ينظر في الماء في هذين الفلجين فلايكون الاثقة وإن صح ثقتان فذلك أحب إلي وأما إذا اختلفا أهل الفلجين ولم يكن تقدمت فيه خدمة لأحد منهم فإن الحاكم يدعوهم بالبينة العادلة على ذلك الموضع الذي يدعيانه، فإن أقام أحد أهل الفلجين بينة ان ذلك الموضع له حكم الحاكم له به وان لم يقم أحد منهم بينة، فإن الحاكم يوقفهم كلهم عن الخدمة فيه فإن خالف أحد منهم، فإن الحاكم يحبسه على مخالفته وأما إذا أراد الحاكم أن يوقف الذين يخدمون إلى أن يقع الحكم بينهم ذلك. وكذلك يحتاج إلى صحة ان هذا المعارض له في هذا الفلج شيء إذا لم يعلم الحاكم أن له شيئا فيه. وكذلك إذا كان بعض أصحاب الفلجين غائبا وبعضهم حاضرا فجائز للحاضر أن يحاكم ويخاصم على أكثر قول المسلمين. والله أعلم مسألة: ومنه في فلج أزلي من سالف الزمان، ويذكر أن له ساعدا من قديم الزمان هل يجوز لأرباب الفلج أن يخدموه في أموال الناس بغير رضاهم أم لا. فعلى ما وصفت إذا ظهر لهذا الفلج القديم ساعدتين وعلامته ظهور الساعد إذا كان ماء هذا الساعد يطرح في الفلج القديم بلا قطع حدث، فجائز لأصحاب الفلج القديم أن يخدموا سواعد فلجهم أينما كانت ولو كانت في أملاك الناس، ولوجر هذا الساعد سبعين ساعدا فهو أولى بما جره. وان لم يتبين ان ماء هذا الساعد يطرح في هذا الفلج القديم فليس لأصحاب الفلج أن يخدموه في أموال الناس إلا أن يرضى أرباب الأموال وكانوا ممن يملكون أمرهم ورضوا أن يخدم في أموالهم فذلك إليهم. والله أعلم
مسألة الشيخ خلف بن سنان الغافري:
في أهل فلج قاطعوا أجراء أن يحدثوا زيادة حدث على فلجهم على موات
273 -
-