كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٧٥

وذهب بعضهم أنهن لمن عليه فعلى قول من يجعلهن ملكا لمن له الماء استحققن الفسح التام ولم يجز عليهن تسقيف وهذا أضيق وبعض يجيز عليهن التسقيف وترك الفسح وتحويلهن. والله أعلم.

مسألة: ومنه وإذا كان القائم بأمر الفلج غير ثقة ويخاف منه أن لا يضع أموره مواضعها، وربما يقعده لما لا يجوز قعده له، والفلج لمن يملك أمره أو لا يملك أمره. واحتاج أحد إلى قعادة ماء لماله، وعرض لأحد بشيء من الكلام إشارة ليقتعد له ولم يفسر له ويصرح بالقعادة التي يقعدها هذا القائم فاقتعد له وأعطاه ما قال له أنه عليه من ثمن القعادة وسقى له به ماله، وهو لم يدخل في ذلك يسقي ولا غيره ولم يسأل عن ذلك أيسعه ذلك ويجوز له، وهل رخصة

في ذلك واسعة أم لا؟

قال: عندي

أنه لا يضيق على المعرض ما فعل المعرض له، ويبرأ فيها

عندي من تسليم القيمة للمعرض له، ولعل الوكيل أو القائم بأمر الفلج ثقة

عند المعرض له. والله أعلم

مسألة: وإذا كان الفلج بعض يعرف نصيبه وبعض لا يعرف نصيبه والتبس أمره هل يكون لمن يعرف نصيبه أن يأخذ بقدره من جملة الفلج وهل يكون هذا كالمياه والحبوب التي يخلطها الجبار. أم لا؟

قال: من نصيبه أخذه بعينه، ومن لم يعرفه وأخذ منه بقدره فله ذلك في

قول بعض فقهاء المسلمين. والله أعلم

مسألة

عن السيد مهنى بن خلفان:

ان تصريح السواقي التي بجانبيها نخل متقدمة مع وجود الضرر عليها، لا يتعرى من الاختلاف ولعل الأشهر من القول جوازه لأنهم غير ممنوعين من نظر الصلاح في فلجهم ولا متعبدين بذلك على غيرهم وليس لأصحاب النخل حجة عليهم في ذلك خصوصا إذا كان الصاروج لتلك الساقية قديما بها فخرب

شيء منه فأحب أهل الفلج تجديده كما كان من قبل. والله أعلم

275